الشيباني: طي الملف الكيميائي يبدأ بإنصاف الضحايا.. و18 متهماً قيد التوقيف بينهم ضباط كبار

 

الفداء

شهدت دمشق اليوم، مؤتمراً صحفياً مشتركاً لوزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، والمديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، تخللته مباحثات ثنائية تناولت آفاق التعاون المشترك ومستجدات ملف الأسلحة الكيميائية والإغلاق النهائي لهذا الإرث.

وفي مستهل المؤتمر، استعرض الوزير الشيباني، مسار التعاون المكثف بين سوريا والأمانة الفنية للمنظمة، مشيراً إلى أن الجانب السوري قدم أكثر من مئة ألف وثيقة رسمية، وأتاح للمنظمة الوصول الكامل إلى السجلات والشهود.

وأوضح الشيباني، أن سوريا بادرت في حزيران الماضي إلى تصويب الإعلان الذي ورثته، عبر إضافة منشأة إنتاج ومنشأتي تخزين وذخائر كان النظام البائد قد أخفاها، وتُوّج هذا المسار في آب الماضي بتدمير اثنتين وأربعين قنبلة جوية كيميائية معلنة تحت إشراف المنظمة، في أول تدمير متحقق منه على الأراضي السورية منذ عام 2014.

ولفت وزير الخارجية، إلى أن هذه الجهود أثمرت في التاسع من تموز عن استعادة سوريا كامل حقوقها وامتيازاتها في المنظمة في محطة تاريخية حظيت بإجماع غير مسبوق من الدول الأعضاء، مبيناً أن الجانبين ناقشا اليوم خارطة طريق، وتصوراً لخطة مشتركة تقاس خطواتها بمراحل إنجاز فعلية للانتقال نحو الإغلاق النهائي للملف وصولاً إلى مؤتمر الدول الأطراف الشهر المقبل.

وفي سياق متصل، شدد الشيباني، على أن طي الملف يبدأ أولاً بإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار الفظائع وتحقيق العدالة لضحايا مجازر النظام البائد الكيميائية، كاشفاً عن وجود 18 متهماً قيد التوقيف بينهم ضباط كبار يمثلون أمام قضاء مختص.

وأكد انضمام سوريا إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب، مشيداً بجهود المندوب الدائم في لاهاي، الدكتور محمد كتوب، وفريق “أنفاس الحرية”، ودولة قطر التي رعت قراري التدمير المعجل واستعادة الحقوق.

ورغم التحديات المتمثلة في الألغام والمواقع المتضررة والسجلات التي أتلفها النظام البائد، أكد الشيباني، مواصلة الجهود لاستكمال المعلومات وكشف النطاق الكامل للبرنامج الكيميائي السابق.

من جانبها، أكدت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، أن زيارتها إلى سوريا وتوليتها المنصب منذ شهرين جعلت من أولوياتها الاطلاع ميدانياً على الوضع، ومناقشة النظراء، والالتقاء بأهالي الضحايا، وزيارة المواقع السورية.

وأوضحت دالافيور، أن زيارة هذه المواقع تشكل أولوية من منظور منع الانتشار لتأمين أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد والمساعدة على حماية الشعب السوري والمنطقة.

وأشادت بنجاح التدمير الذي جرى في تموز بالتعاون مع الحكومة السورية واصفة إياه بالنقطة الفارقة ونتيجة لنجاح النظام متعدد الأطراف، مؤكدة مواصلة المنظمة التحقيق في الهجمات السابقة وتحديد المسؤولين عنها لمنع الاستخدام المستقبلي بدعم كبير من المجتمع الدولي.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، جدد وزير الخارجية والمغتربين، إدانة سوريا الصارمة للاعتداءات على سيادة الدول الشقيقة، مشيراً إلى الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، ومندداً باستهداف مطاري أبها والملك خالد الدوليين.

وأكد أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والإسلامي، وأن سوريا تقف بكل السبل إلى جانبها وإلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية.

كما تطرق الشيباني، إلى الانتهاكات المستمرة للاحتلال الإسرائيلي منذ الثامن من كانون الأول 2024، عبر القصف الممنهج للبنية التحتية، واحتلال أراض سورية جديدة، ودعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في السويداء، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه المغامرات والعودة إلى اتفاقية عام 1974، ومنح قوات الأندوف مجال تطبيقها، والتعامل الجاد مع مسار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة منذ عام ونصف العام.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار