الفداء _ أحمد نعوف
يعمل الحرفي، زياد سلطان، في دكانه الكائن بحي الحاضر بمدينة حماة، حيث يقضي يومه في صياغة الفضة التي بدأ تعلم أصولها في سوق الصاغة عام 1987.
وعلى الرغم من تراجع الطلب على المشغولات اليدوية مقارنة بالسابق، إلا أنه ما زال يمارس مهنته التي احترف تفاصيلها على مدار 39 عاماً.
واقع المهنة وآلية العمل
وفي حديثه لصحيفة الفداء، أوضح سلطان، أن صياغة الفضة حرفة عريقة، لكنها اليوم تواجه خطر الاندثار بسبب قلة الطلب ونقص اليد العاملة التي تعرف أسرار هذه المهنة.
وأضاف أنه توجه لهذه الحرفة لشغفه بها، مشيراً إلى أن الفضة تدخل في صناعات تراثية متنوعة مثل الخواتم والأساور والقلائد، مع إمكانية دمجها بالأحجار الكريمة والعقيق أو الخشب والخزف.
وعن الجانب التقني، شرح سلطان، طريقة العمل التي تبدأ بقص الفضة الخام بمناشير خاصة، ثم صهرها في قوالب قبل سحبها وتشكيلها، وصولاً إلى مرحلة لحام قاعدة الخاتم مع جسمه.
وبعد ذلك، تأتي عمليات البرد، وتجهيز القالب للنقش، وتثبيت الحجر الكريم، وأخيراً التلميع بآلات مخصصة لإظهار جمالية القطعة.
التحديات والآمال المستقبلية
وفيما يخص واقع السوق، أشار الحرفي سلطان، إلى أن المشغولات الفضية بدأت تشهد مؤخراً طلباً جيداً نظراً لمناسبتها للسعر، حيث تبدأ أسعار الخواتم والسلاسل من 35 ألف ليرة سورية، مع تنوع في التصاميم التي تلبي الأذواق المختلفة.وختم سلطان حديثه، بالتأكيد على ضرورة دعم سوق المهن اليدوية في خان رستم باشا من قبل الجهات المعنية والجمعيات الحرفية، وذلك عبر تسهيل المشاركة في المعارض وتأمين مستلزمات الإنتاج، بما يضمن استمرارية المهنة وتعزيز المنتج المحلي.
#صحيفة_الفداء