الفداء _ صفاء شبلي
تُنفذ الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع منظمة “Action Against Hunger”، برنامجاً تدريبياً يستهدف مربي الثروة الحيوانية، بهدف تعزيز معارفهم ومهاراتهم في تطبيق ممارسات التربية الذكية مناخياً، بما يسهم في تحسين الإنتاج، وخفض التكاليف، وتعزيز قدرة المربين على التكيف مع التغيرات المناخية.
أهداف البرنامج والفئات المستهدفة
وأوضح مدير الصحة والإنتاج الحيواني في الهيئة، الطبيب البيطري محمد الزين، لصحيفة الفداء، أن البرنامج يركز على تزويد المربين بالمعارف والمهارات العملية التي تمكنهم من إدارة مشاريعهم الحيوانية بكفاءة أعلى، من خلال تبني ممارسات حديثة ومستدامة تسهم في رفع الإنتاجية، وتقليل الهدر، وتحسين العائد الاقتصادي.
وأشار الزين، إلى أن البرنامج يستهدف بشكل رئيسي صغار مربي الثروة الحيوانية، باعتبارهم الأكثر حاجة للدعم الفني والإرشادي، حيث يستفيد منه 100 مربٍ موزعين على أربع مجموعات تدريبية، بمدة تدريب تصل إلى 20 يوماً لكل مجموعة.
محاور التدريب ومفهوم التربية الذكية
ولفت الزين، إلى أن البرنامج يتضمن عدداً من المحاور الأساسية، أبرزها، التغذية السليمة للحيوانات، وإدارة القطيع، وتحسين الصحة الحيوانية، وتطوير إدارة الحظائر، وحفظ الأعلاف، والإدارة الرشيدة للمخلفات، إلى جانب التعريف بالممارسات التي تساعد المربين على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
وبين أن مفهوم التربية الذكية مناخياً يقوم على تحقيق إنتاج أفضل باستخدام موارد أقل، من خلال تحسين التغذية، والرعاية الصحية، والإدارة المتكاملة للقطيع، وهو ما ينعكس على زيادة الإنتاج، وخفض التكاليف، وتعزيز قدرة المربين على مواجهة الظروف المناخية المتغيرة.
الاستدامة وتعزيز دخل المربين
وأوضح مدير الصحة والإنتاج الحيواني أن البرنامج يركز على تطبيق تقنيات مستدامة، تشمل الإدارة الفعالة للمياه والأعلاف، والاستفادة من المخلفات، وتحسين بيئة التربية.
وأكد أن الاستخدام الأمثل للموارد يسهم في زيادة دخل المربين، إذ يؤدي إلى تقليل النفقات ورفع الإنتاج، ما يعزز صمودهم أمام التغيرات المناخية ويضمن استقرار مصادر رزقهم، مشيراً إلى أن الحيوان الذي يحصل على تغذية متوازنة ومياه نظيفة يتمتع بإنتاجية أعلى ويحتاج إلى رعاية علاجية أقل.
التطبيق الميداني وآفاق التوسع
وأشار الزين، إلى أن البرنامج لا يقتصر على الجلسات النظرية، بل يعتمد بصورة أساسية على التدريب العملي والتطبيق الميداني، حيث توفر المتابعة الإرشاد والدعم الفني للمربين، وتساعدهم على تجاوز التحديات التي قد تواجههم أثناء تطبيق الممارسات الحديثة.
وختم الزين بالتأكيد على سعي الهيئة لتوسيع نطاق البرنامج ليشمل عدداً أكبر من المربين، ونشر ثقافة التربية الذكية مناخياً، وتعزيز التعاون مع الجهات الشريكة؛ بما يسهم في رفع كفاءة قطاع الثروة الحيوانية وتحقيق تنمية زراعية أكثر استدامة.
#صحيفة_الفداء