الفداء_ عبد المجيد النعيمي
أكد رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية في قرية الزكاة بريف حماة الشمالي، خالد الضاهر لصحيفة الفداء، أن نحو 570 عائلة لا تزال تنتظر تحسّن الخدمات الأساسية للعودة من مخيمات النزوح، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي لعائلات القرية يبلغ نحو 1000 عائلة، لم يعد منها سوى 430 عائلة فقط بسبب دمار المنازل، وغياب مقومات الاستقرار.
وناشد الضاهر، الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية، التدخل العاجل لتنفيذ مشاريع تنموية، لا سيما أن غالبية السكان يعتمدون على الزراعة التي تضررت بفعل الحرب، مما أدى إلى ضعف الدخل، وعجز العديد من الأسر عن تأمين احتياجاتها الأساسية.
يأتي ذلك في وقت تفتقر فيه قرية الزكاة إلى العديد من المقومات الأساسية لتحقيق استقرار الأهالي العائدين، وسبق أن نشرت الفداء تقريراً عن واقع القرية ومطالب أهاليها قبل ثلاثة أشهر، واليوم، بعد عام ونصف من التحرير، يتجدد التساؤل حول ما تم إنجازه، وأبرز الاحتياجات الملحّة.
وفي جولة على أبرز الاحتياجات الخدمية، تعاني القرية من أزمة حادة في قطاع مياه الشرب، تتمثل في الحاجة الملحّة لإعادة بناء وتأهيل خزان المياه الهوائي الوحيد الذي يعدّ المصدر الأساسي لتغذية الأهالي حسب ماذكره الضاهر، بالتوازي مع ضرورة التأهيل الشامل لشبكة الكهرباء، وإيصال الخط الخدمي إلى بئر مياه الشرب لضمان تشغيله بانتظام.
كما فاقم غياب شبكة الصرف الصحي، واعتماد الأهالي على الحفر الفنية، من تردّي الوضع البيئي، مما تسبب بانتشار الحشرات وزيادة إصابات مرض اللشمانيا.
قطاعا التعليم والخدمات الطبية
من جانبه، أوضح مختار القرية، نصر موسى القطان، أن القطاع التعليمي يعاني من خروج ثلاث مدارس عن الخدمة من أصل أربع كانت تضمها القرية قبل عام 2011، (مدرستان ابتدائية، إعدادية، وثانوية)، حيث اقتصر التأهيل على مدرسة واحدة فقط، في حين تحتاج المدارس الباقية، وعلى رأسها الإعدادية والثانوية، إلى إعادة بناء لخدمة طلاب قرى الزكاة، والأربعين، وحصرايا.
وفي المجال الصحي، أشار القطان إلى عدم توافر أية نقطة طبية أو مركز صحي داخل القرية، واضطرار الأهالي لقطع مسافة نحو 17 كم للوصول إلى أقرب مركز، مما يضاعف المعاناة في الحالات الإسعافية. فضلاً عن ذلك، لا يزال المسجد الوحيد في القرية مدمراً بانتظار إعادة إعماره.
#صحيفة_الفداء