الفداء_ عبد المجيد النعيمي
تترقب ثماني وتسعون عائلة مهجّرة العودة إلى مسقط رأسها في قرية الصياد بريف حماة الشمالي، غير أن دمار البنى التحتية، وغياب الخدمات الأساسية من مياه، وكهرباء، وصرف صحي، يفرضان عليها واقعاً قاسياً من الانتظار.
خريطة الاحتياجات الخدمية الملحّة
ويكشف المكلف بتسيير أعمال اللجنة المجتمعية، ومختار القرية عبد الباسط العلي، في تصريح لصحيفة الفداء، حجم الأضرار الخدمية التي تعانيها القرية التي بلغ إجمالي قاطنيها الأصليين نحو 160 عائلة، عاد منها حتى الآن 62 عائلة قادمة من تركيا والشمال، فيما لا تزال 98 عائلة تقيم في الشتات بانتظار أدنى مقومات الاستقرار.
تعاني القرية من دمار مدرستها الوحيدة بالكامل، مما يجبر نحو 80 طالباً وطالبة في المرحلة الابتدائية، على قطع مسافة 4 كيلومترات سيراً على الأقدام يومياً للوصول إلى مدارس المناطق المجاورة، وهي معاناة تتفاقم مع حلول فصل الشتاء.
وإلى جانب ذلك، رمّم بئر الماء والخزان الرئيسي مسبقاً، لكن غياب شبكة التوزيع يحرم الأهالي من الاستفادة منه، إذ توقفت الشبكة كلياً وتحتاج العائلات إلى مد شبكة مياه جديدة من البولي إيثيلين لكامل القرية لتصل إلى جميع المنازل.
كما دمرت شبكة الكهرباء بشكل كامل، ولم تعد القرية تضم أية أعمدة أو محولات، حيث تستوجب إعادة تأهيل الشبكة تركيب نحو 60 عمود كهرباء وتوفير محولتين.
وفي السياق ذاته، يغيب نظام الصرف الصحي نهائياً عن القرية، مسبباً تلوثاً بيئياً، وانتشاراً واسعاً للبعوض والذباب والأمراض، سيما في فصل الصيف، يضاف إلى ذلك الاهتراء الكامل لطريق كفرزيتا الصياد الذي يحتاج عاجلاً إلى التعبيد والتزفيت.
خطوات وجهود مبذولة
في سياق متصل، شهدت القرية بعض التدخلات الإيجابية، تمثلت في إعادة بناء مسجد القرية بتمويل من منظمة تركية، التي تولت أيضاً إزالة نحو 350 متراً مكعباً من الأنقاض من شوارع القرية، في خطوة تمهد الطريق لعودة الحياة إلى أحياء الصياد فور استكمال بقية الخدمات الأساسية.
#صحيفة_الفداء