الفداء- عبد المجيد النعيمي
تعاني قريتا المشرفة والصخر، وضعاً خدمياً صعباً، في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية، ما يضع أعباء مضاعفة على الأهالي العائدين والبالغ عددهم نحو 220 عائلة، بعد سنوات من تهجير قسري طال قسماً كبيراً منهم نحو تركيا ومناطق الشمال السوري.
قطاع التعليم..مستقبل مجهول للطلاب
أكد رئيس اللجنة المجتمعية في القريتين، ثائر سطام الغضبان، لصحيفة الفداء، أن المدرسة الوحيدة تعاني من دمار وتصدعات تتطلب تدخلاً عاجلاً لترميمها، في وقت بلغ فيه عدد طلاب المرحلة الابتدائية نحو 120 طالباً وطالبة مع اقتراب موعد العام الدراسي الجديد.
وتساءل الغضبان عن مصير أبنائهم في ظل وجود أقرب مدرسة على بُعد 5 كيلومترات، فضلاً عن المعاناة اليومية جرّاء تهالك الطريق الواصل بين قريتي المشرفة والصخر، وصولاً إلى الحماميات، والذي تحوّل إلى حفر ومطبات تعيق حركة التنقل.
قطاع الكهرباء والصرف الصحي..دمار شامل
من جانبه، أشار عضو اللجنة المجتمعية، مهدي قطاش الأحمد، إلى غياب شبكة الصرف الصحي تماماً نتيجة حجم الدمار الهائل الذي أصاب البنى التحتية.
وعلى الصعيد الكهربائي، أوضح الأحمد أن الشبكة مدمرة بالكامل، ولا توجد أية محولة كهربائية في الخدمة، مبيناً الحاجة الملحّة إلى تركيب نحو 45 عمود كهرباء، مع توفير محولتين لإعادة التيار إلى المنازل.
المياه ودور العبادة.. مناشدات للجهات المعنية
في السياق ذاته، لفت أيضاً عضو اللجنة محمد الأحمد، إلى توقف أعمال بناء المسجد الذي ينفّذه الأهالي بجهودهم الذاتية، نتيجة عجز ماليّ عن إكمال الإكساء.
وعن أزمة المياه، أوضح أن بئر القرية متوقف عن العمل منذ ثلاثة أشهر بسبب تعرضه لترسبات “طبق القميص”، مضيفاً أنه جرى التواصل مع مؤسسة الآغا خان، وحاجة المشروع الملحّة لاستصدار موافقة من مؤسسة المياه لحفر بئر بديل إذا تعذر الإصلاح، موجهاً مناشدة مباشرة لمدير المياه للإسراع بمنح الموافقة المطلوبة.
مطالبات عاجلة للجهات الرسمية
بدوره، شدد جميل العثمان، عضو اللجنة المجتمعية، على ضرورة الإسراع في إعادة إعمار المدرسة لا سيما بعد صدور الموافقات الرسمية اللازمة لذلك، كما طالب مديرية الكهرباء، بمدّ خطوط التوتر العالي والمنزلي، ومديرية الصرف الصحي بإحداث شبكة نظامية تخدم القريتين وتنقذهما من المخاطر البيئية.
كما أشار المكلف بتسيير اللجنة المجتمعية، ومختار قرية الصياد، إلى إنجاز أعمال ترحيل الأنقاض والركام في القرية، وذلك بالتنسيق المشترك مع مديرية منطقة محردة ومحافظة حماة، وبواسطة الآليات الهندسية التابعة لمديريتي الخدمات الفنية والطوارئ والكوارث.
#صحيفة_الفداء