الفداء
تسعى الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي لإنشاء محطات تحلية جديدة في بعض قرى الريف الشرقي، وفقاً لما كشف عنه المدير العام للشركة، المهندس عبد الستار العلي، لصحيفة الفداء، الذي أوضح أن تنفيذ هذه المشروعات يصطدم بصعوبات تتمثل بحاجة الآبار لتجهيزات خاصة من “الستانلس ستيل” كون المياه كبريتية وأكّالة، إلى جانب التكاليف الإنشائية والتشغيلية العالية للخامات المساعدة المعالجة للأملاح.
ولفت العلي، إلى أن الشركة تستثمر حالياً محطات تحلية في سلمية، وصبورة، وجدوعة، وعقارب، والشيخ علي كاسون.
خصائص فنية تتطلب المعالجة
وحول الخصائص الفنية، بين العلي، أن مياه الآبار الجوفية ذات الغزارة المأمولة في الريف الشرقي لمحافظة حماة خارجة عن المواصفة القياسية لمياه الشرب رقم 45 لعام 2007، بسبب ارتفاع مؤشرات كبريتيد الهيدروجين، والكبريتات المنحلة، والأملاح الكلية الذائبة، والقساوة العامة، إضافة إلى ارتفاع حرارتها لحدود 47 درجة مئوية.
وأشار إلى أن تقنية المعالجة تتطلب “التناضح العكسي”، وتشمل مراحل أولية كطرد غاز كبريتيد الهيدروجين، التبريد، وترسيب الشوائب، تليها المعالجة النهائية عبر إزالة الأملاح الزائدة لتصبح ضمن الحدود المسموح بها.
تحديات جغرافية وكلف عالية
من جهته أوضح نائب المدير العام ومدير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عبد الملك الحمصي للفداء، أن الاعتماد على هذه الآبار جاء نتيجة معاناة المصادر السطحية لمياه الشرب في تلك القرى من انخفاض الغزارة أو الجفاف في فصل الصيف نتيجة التغير المناخي وسنوات الجفاف، بينما تحتاج المياه الجوفية ذات الغزارة المستقرة (التي تتراوح بين 40 إلى 50 متراً مكعباً في الساعة) إلى محطات تحلية بكلف كبيرة.
أضرار صحية للمياه الكبريتية غير المعالجة
وفي الجانب الصحي، أشار طبيب الداخلية محمد غازي، إلى أن تناول المياه الكبريتية غير المعالجة يتسبب بالإقياءات والغثيان، مبيناً أن الغازات المنبعثة منها قد تحدث تخريشاً تحسسياً في الجهاز التنفسي والبلعوم والأنف والعيون.
ونبّه إلى خطورة غاز كبريتيد الهيدروجين الذي قد يتسبب بمضاعفات تنفسية وقلبية بالتراكيز العالية وتحسس ودوار بالتراكيز المنخفضة، فضلاً عن احتمالية حدوث حروق جلدية من الدرجة الثانية عند الاستحمام بها، ناصحاً بضرورة تنقية المياه وتكريرها قدر الإمكان تجنباً لأضرارها.
#صحيفة_الفداء