تعزيل شقة الطليان في الحويز لمواجهة انتشار زهرة النيل

الفداء

تواصل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب أعمال تعزيل وإزالة تجمعات زهرة النيل من منطقة “شقة الطليان” في الحويز، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الواقع المائي والزراعي، وتأمين وصول المزارعين إلى مصادر مياه الري، والحد من تأثير انتشار هذه النبتة الغازية على حركة المياه في المصارف والقنوات.

وأوضح مدير مديرية الري في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، حسان محفوظ، لصحيفة الفداء، أن الأعمال الحالية تهدف إلى معالجة المواقع التي يشكل فيها انتشار زهرة النيل عائقاً مباشراً أمام وصول الفلاحين إلى المياه، مؤكداً أنها ليست حملة لإزالة النبتة بشكل نهائي، بل جزء من أعمال تعزيل ومتابعة مستمرة تستهدف البؤر الأكثر تأثيراً على شبكة الري.

وبيَّن محفوظ أن الأعمال شملت تعزيل نحو 2 كم من المصرف القديم B في منطقة الحويز، بالتوازي مع أعمال إزالة أخرى تمتد لحوالي 23 كم في منطقة التريمسة، ضمن خطة تنفذ بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ليصل إجمالي طول المواقع المستهدفة إلى نحو 25 كم.

وأشار إلى أن مدة إنجاز الأعمال تختلف تبعاً لكثافة انتشار زهرة النيل وطبيعة كل موقع، إضافة إلى سرعة العمل الميداني وتوافر الآليات والعمالة، مشدداً على أن معالجة المشكلة لا تنتهي بانتهاء أعمال التعزيل، بل تتطلب متابعة دورية ورصدًا مستمراً للبؤر التي قد تعود إليها النبتة.

ولفت محفوظ إلى أن تشكل زهرة النيل يعد تحدياً أمام انسياب مياه الري، نظراً لقدرتها على تشكيل غطاء نباتي كثيف فوق سطح المياه، ما يؤدي إلى إعاقة حركتها داخل المصارف والقنوات، ويصعّب وصول المزارعين إلى نقاط السحب وتشغيل مضخات الري وإجراء أعمال الصيانة

كما يؤدي انتشارها الكثيف إلى زيادة الفاقد المائي وتأخير وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، مما ينعكس على مواعيد الري واحتياجات المحاصيل الزراعية.

وأكد أن أهمية أعمال التعزيل في الحويز تكمن في فتح المجاري المائية المتأثرة بالانتشار الكثيف للنبتة وتحسين قدرتها على تمرير المياه، موضحاً أن المعالجة لا تقتصر على منطقة واحدة، بل تشمل مواقع أخرى في سهل الغاب، ومنها التريمسة، إلى جانب متابعة البؤر المنتشرة في القنوات والمصارف والمجاري المائية حسب الأولويات الفنية ومدى تأثيرها على عمليات الري.

وبيَّن أن إزالة زهرة النيل تعتمد على الآليات التابعة للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، وفي مقدمتها البواكر والقلابات، حيث تعمل البواكر على سحب الكتل النباتية المتجمعة من المصارف والمجاري، فيما تتولى القلابات نقل الكميات المستخرجة إلى المواقع المخصصة، لمنع عودتها إلى المجرى المائي.

ويتم تنفيذ الأعمال وفق طبيعة كل موقع والمقطع المائي المستهدف، بما يسمح بفتح المجاري تدريجياً والحفاظ على حركة المياه أثناء عمليات التعزيل.

وأشار مدير مديرية الري إلى أن الحد من عودة انتشار زهرة النيل يتطلب خطة مستمرة تبدأ من المنبع باتجاه جريان المياه، بهدف منع انتقال أجزاء النبتة أو تجمعاتها من المواقع العليا إلى المناطق التي جرى تنظيفها

وتعتمد المعالجة على الرصد الدوري للبؤر الجديدة، والتدخل في الوقت المناسب، واستمرار تنظيف المجاري الأكثر تأثراً، إلى جانب التنسيق بين الجهات المعنية والشركاء الداعمين.

كما أشار إلى أن سرعة نمو وانتشار زهرة النيل تمثل أحد أبرز التحديات، بالإضافة إلى اتساع شبكة المصارف والقنوات والحاجة المستمرة لتوفير الآليات والكوادر البشرية، فضلاً عن ضرورة معالجة مصادر الانتشار وعدم الاكتفاء بإزالة التجمعات فقط في مواقع محددة.

وذكر أنه من المتوقع أن تنعكس أعمال التعزيل بشكل مباشر على المزارعين من خلال تحسين وصولهم إلى مياه الري، وتسهيل تشغيل المضخات والوصول إلى نقاط السحب، ورفع كفاءة انسياب المياه في المصارف والمجاري التي تمت معالجتها.

كما تسهم إزالة تجمعات زهرة النيل في الحد من الفاقد المائي الناتج عن تغطية سطح المياه واستهلاك النبتة لكميات من المياه، مما يساعد على تحسين الاستفادة من الموارد المائية المتاحة ووصولها إلى الأراضي الزراعية في الوقت المناسب.

وكشف أن أعمال تعزيل شقة الطليان في الحويز، بالتوازي مع الأعمال المنفذة في منطقة التريمسة، تأتي ضمن جهود تهدف إلى الحد من تأثير زهرة النيل على شبكة الري في سهل الغاب، وتعزيز كفاءة المجاري المائية، بما يدعم المزارعين ويحافظ على الموارد المائية، ويخدم استقرار العملية الزراعية في المنطقة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار