الفداء
أظهرت نتائج التحاليل المخبرية لعينات أسماك الغاب إصابتها بمرض تعفن الغلاصم الفطري وفيروس هربس الكارب، بحسب ما كشفه، مدير فرع أسماك حماة علاء مواس، لصحيفة الفداء حول أسباب موجة النفوق الأخيرة.
وأوضح مواس، أن نتائج التحليل المخبري أظهرت وجود فطر (Branchiomyces) المسبب لتعفن الغلاصم الفطري، إضافة إلى إيجابية النتائج لناحية الإصابة بفيروس هربس الكارب المتخصص بعائلة الأسماك الكاربية.
وأشار إلى أن هذا الفيروس يشكل العامل الرئيسي للمرض والمحفز للإصابات الثانوية الفطرية والبكتيرية والطفيلية، وفي مقدمتها بكتيريا الإيروموناس الممرضة.
تدابير احترازية لتطويق انتشار الفيروس
وحول الإجراءات الاحترازية المتخذة، بين مواس، أن الفرع وضع خطة شاملة تتضمن التشديد على حركة نقل الأسماك، واستعمال المعقمات الفيروسية لوسائل النقل والصيد وفي المفرخات السمكية وتعقيم البيوض لضمان إنتاج إصبعيات جديدة خالية من المرض، لا سيما أنه لم يثبت علمياً انتقال الفيروس عمودياً من أمهات الأسماك إلى الأبناء.
وأضاف أنه يجري تعقيم الأحواض المراد زراعتها باستخدام المعقمات الخاصة والكلس الحي لتعقيم الأرضيات والجدران، بالتوازي مع تسويق الأسماك التي وصلت إلى الحجم والوزن التسويقي كون المرض لا ينقل إلى الإنسان، مع التوجه ونصح المربين بالاعتماد على أنواع لا تصاب بهذا الفيروس مثل المشط والسلور.
ولفت مدير الفرع، إلى أن حالات النفوق توقفت في المنطقة مع ارتفاع درجات حرارة مياه الأحواض واستقرار الأجواء.
توجيهات المربين وتحديات التمويل
بدوره أوضح، رئيس رابطة مربي الأسماك في سوريا، علاء رمضان سعيد، للفداء بأن الجمعية التعاونية نصحت المربين مع بداية فصل الشتاء بالتخلص من الأسماك الموجودة لتسهيل زراعة أصناف جديدة.
وتطرق السعيد إلى الصعوبات التي تواجه القطاع، مشدداً على حاجة المربين لدعم حكومي يتركز في تقديم قروض ميسرة طويلة الأجل ومن دون فوائد لشراء معدات حديثة كمضخات الأوكسجين والمعدات الكهربائية، وتأمين الأعلاف بأسعار مقبولة، إضافة إلى إيصال التيار الكهربائي للمسامك للحد من أثر ارتفاع أسعار المازوت.
مطالب تنظيمية وحماية للمنتج المحلي
وأشار السعيد إلى وجود عقبات تتعلق بالآبار الارتوازية في المسامك، مطالباً بالسماح للمربين بتعزيل وإعادة تأهيل آبارهم المتوقفة منذ سنوات تجاوزت 40 عاماً، تحت الكشف الميداني الحسي ومنحهم التراخيص اللازمة.
كما دعا إلى حشد الدعم للمزارعين عبر المنظمات الدولية، وضرورة إيقاف استيراد الأسماك بالتزامن مع نضوج الموسم المحلي لمنع اضطرار المربين لبيع إنتاجهم بأقل من التكلفة وتكبد الخسائر.
وختم بالإشارة إلى مشكلة تأمين الزريعة، حيث يعزف كثير من المزارعين عن الشراء من منطقة الغاب، بينما يواجه المربون الجدد صعوبات تمويلية تمنعهم من تسمين الأحواض رغم أن منطقة سهل الغاب تضم أكبر المسطحات المائية في سوريا وتشكل دعامة أساسية للأمن الغذائي.
#صحيفة_الفداء