الفداء
أجرت مديرية التعاون الدولي في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب جولة ميدانية بالتنسيق، مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) إلى منطقة قلعة المضيق، التقت خلالها بعدد من مزارعي الخضار.
وعقدت جلسة تشاور مجتمعي معهم، بهدف الاطلاع على واقع زراعة الخضار عن قرب والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه المزارعين، لا سيما في مراحل ما بعد الحصاد والتسويق، إلى جانب بحث الاحتياجات والأولويات التي يمكن البناء عليها في تصميم تدخلات ومشاريع مستقبلية.
وأوضح مدير مديرية التعاون الدولي، أمين الحسين، لصحيفة الفداء، أن الجولة شملت لقاءً مباشراً مع عدد من المزارعين، أتاحت الاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها، وتركزت أبرز المطالب على تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، وتحسين خدمات ما بعد الحصاد، وتوفير وحدات تبريد وحفظ للخضار، إضافة إلى تحسين فرص التسويق وفتح قنوات تسويقية أفضل أمام المنتجات الزراعية.
وبين الحسين، أن مزارعي الخضار في المنطقة يواجهون جملة من التحديات، في مقدمتها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والخدمات الزراعية، إلى جانب صعوبات التسويق وتقلب الأسعار ومحدودية إمكانيات التخزين والتبريد، ما يزيد من احتمالية تعرض المنتجات لخسائر خلال مرحلة ما بعد الحصاد.
وأشار إلى أن إنشاء وحدات تبريد للخضار يمثل أحد التدخلات المهمة التي يمكن بحثها مستقبلاً، لما توفره من قدرة على حفظ المنتجات الزراعية وإطالة فترة صلاحيتها، والحد من الفاقد بعد الحصاد، فضلاً عن منح المزارعين مرونة أكبر في اختيار التوقيت الأنسب لتسويق منتجاتهم، ما قد يساعد في تحسين قدرتهم على مواجهة تقلبات الأسعار.
وفيما يتعلق بحجم الفاقد الزراعي بعد الحصاد، بين الحسين أنه لا تتوفر حالياً إحصائية ميدانية دقيقة يمكن اعتمادها لتحديد حجم الفاقد في المنطقة بصورة رقمية، إلا أن المزارعين أكدوا خلال جلسة التشاور وجود خسائر في مرحلة ما بعد الحصاد، ترتبط بشكل أساسي بصعوبة حفظ المنتجات وتسويقها في الوقت المناسب، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى دراسة هذا الجانب بصورة أكثر تفصيلاً.
وأكد أن مخرجات جلسة التشاور مع المزارعين ستشكل قاعدة مهمة في تحديد الأولويات والاحتياجات الفعلية للمنطقة، موضحاً أنه سيتم نقل هذه المقترحات ومناقشتها مع الجهات والمنظمات الشريكة للاستفادة منها عند إعداد وتصميم المشاريع والتدخلات المستقبلية، بما يضمن ارتباطها بشكل أكبر بواقع المنطقة واحتياجات المجتمع المحلي.
وأشار إلى دور برنامج الأغذية العالمي ضمن إطار دعم سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات الزراعية على الصمود، من خلال التعاون مع الجهات المحلية والشركاء لدعم الزراعة والأسواق، والمساهمة في تعزيز قدرة المجتمعات على التعافي ومواجهة التحديات التي تؤثر في مصادر دخلها وسبل عيشها.
وأكد أن الجولة تعكس أهمية تعزيز النهج القائم على التشاور المباشر مع المزارعين، بما يتيح تحديد الاحتياجات الحقيقية على أرض الواقع، وتحويلها إلى أولويات قابلة للدراسة ضمن المشاريع والتدخلات المستقبلية، لا سيما في مجالات ما بعد الحصاد والتخزين والتبريد والتسويق الزراعي.
#صحيفة_الفداء