الفداء
يواصل المشفى الوطني في حماة، تقديم خدماته الطبية والمخبرية عبر أقسامه المتعددة، إذ يشكل قسم الزرع الجرثومي حلقة أساسية في الوصول إلى تشخيص دقيق يضمن اختيار العلاج المناسب.
وأوضحت رئيسة قسم المخبر ومسؤولة ضبط العدوى في الهيئة العامة لمشفى حماة الوطني، الدكتورة ريما البرشيني، أن أهمية الزرع الجرثومي تكمن في التأكد من وجود عدوى جرثومية فعلية، وتمييزها عن الإصابات الفيروسية أو الفطرية، فضلاً عن تحديد نوع الجرثومة واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية، ما يسهم في متابعة استجابة المريض للشفاء، والحدّ من ظاهرة مقاومة الأدوية الناجمة عن الاستخدام العشوائي.
العيّنات وطريقة التعامل معها
يستقبل القسم مختلف العيّنات الواردة من أقسام، الأذنية، والعينية، والعظمية، والجلدية والحروق، بشرط إرفاقها بطلب طبي وبيانات المريض كاملة، مع تبيان ما إذا كان يتلقى مضادات حيوية لتأثيرها المباشر في نمو الجراثيم.
وتمر العيّنات بمراحل فحص دقيقة، حيث تنقل المسحات إلى وسط “الثيوغليكولات” المنمي لتكثير الجراثيم وتحضن لمدد تتراوح بين 24 و48 ساعة، قبل نقلها إلى وسطي “Blood Agar” و”EMB”، بينما يزرع البول على الوسطين الأخيرين مباشرة.
أبرز أنواع العيّنات التي يتم فحصها
تشمل أبرز العيّنات، فحوصات البول، والمسحات العينية، والأذنية، والبلعومية، إضافة إلى المسحات العظمية المأخوذة من الخراجات والخشكريشات وأجهزة تثبيت المفاصل. حسب ماذكرت البرشيني.
ولضمان سرعة إصدار النتائج التي تستغرق عادة من ثلاثة إلى أربعة أيام، كُلّف أطباء مقيمون في السنة الرابعة بالعمل في القسم تحت إشراف اختصاصيين، بما يتيح للطبيب المعالج البدء بالصادّ الحيوي المناسب سريعاً.
تحديد الجرثومة المسببة للمرض وأبرز أنواعها
يُحدد نوع الجرثومة بعد التحضين وفق طبيعة نموها على الأوساط، فالنمو على وسط “Blood” فقط، يدل على الجراثيم إيجابية الغرام، بينما يدل ظهور النمو على وسطي “Blood” و”EMB” معاً، على الجراثيم سلبية الغرام، وأبرزها E. coli وKlebsiella وEnterobacter.
ويعقب تحديد نوع الجرثومة، إجراء اختبار الحساسية على وسط “مولر هينتون” لمدة 24 ساعة لتحديد المضاد الحيوي الأكثر فعالية، حيث يزوّد القسم الطبيب بتقرير يوضح الأدوية الفعالة تجنباً للعلاج العشوائي.
إجراءات منع تلوث العيّنات ودور القسم
ولضمان سلامة الفحوصات، يُطبق القسم إجراءات معقمة صارمة تمنع تلوث العيّنات منذ استلامها وحتى تحضينها، وهو ما يدعم ترشيد وصف الأدوية، والحدّ من مشكلة مقاومة المضادات الحيوية.
في المقابل، يواجه العاملون تحديات أبرزها، تأخر وصول العينات، أو أخذها بعد بدء المريض بتناول المضادات الحيوية مما يقلل فرص نمو الجراثيم، إلى جانب الحاجة المستمرة لتأمين الأوساط الزرعية وأقراص التحسس، مؤكدين أن دقة هذا العمل، تنعكس مباشرة على تسريع شفاء المرضى، وتقليل مدة إقامتهم في المشفى.
#صحيفة_الفداء