شكاوى من مزارعي التويني بسبب الجسر المدمر..والموارد المائية تتحضر لإعادة تأهيله

 

الفداء

​يعاني مزارعو قرية التويني في سهل الغاب، من صعوبات معيشية وخسائر مالية مضاعفة، جرّاء تدمير الجسر الزراعي الحيوي الواقع غربي القرية على المصرف B الكبير وضفة “شقة الطليان”، والذي يبلغ طوله نحو 35 متراً، وعرضه 15 متراً، مما يجبرهم على سلوك طرق طويلة، ونقل مستلزمات إنتاجهم بكلف مرتفعة.

​مطالب الفلاحين بحلول عاجلة

​طالب المزارع علي ابراهيم هرموش، بفتح معبر مؤقت على الجسر كحلّ إسعافي لحين إعادة بنائه، مشيراً إلى أن الجسر يخدم أراضي التويني والقرى المجاورة، إضافة إلى نحو 25% من مزارعي القرية المقيمين في أراضيهم باتجاه قرية الحرة، والذين يعانون صعوبات كبيرة في نقل المحاصيل، والبذار، والأسمدة، ومواد البناء.

​من جهته، صرح رئيس جمعية التويني الفلاحية عبد الحليم ابراهيم خليل للفداء، بأن الجسر المنشأ منذ أكثر من 40 عاماً يخدم أكثر من ثلاثة آلاف دونم زراعي، وكان يشكّل صلة وصل رئيسية بين التويني وقلعة المضيق في الخط الشرقي، وبين القرية وقرى الكريم، والحرة، ومرداش، وباقي قرى الجبل الغربي. وأوضح خليل، أن المزارعين يضطرون في فصل الشتاء للمرور عبر أراضي الجوار للوصول إلى أراضيهم ونقل الأسمدة، مناشداً الجهات المعنية إصلاح الجسر قبل حلول الشتاء.

​واقع الطرق البديلة والدراسات المحلية

​أوضح رئيس بلدية التويني المهندس عبد الحليم مواس المحمد، لـ «الفداء»، أن المزارعين يقطعون مسافات إضافية عبر طريقين بديلين، الأول عن طريق قرية الشريعة – الكريم، بزيادة 5 كيلومترات، والثاني عن طريق السقيلبية – جسر المهد مروراً بالحرة – الكريم، بزيادة 7 كيلومترات.

​وذكر المهندس المحمد أن أغلب الأراضي الواقعة غربي الجسر، تعود لمزارعين لا تتجاوز ملكية الأكبر منهم 5 إلى 6 دونمات، حيث تضاعفت عليهم أجور الفلاحة والنقل. وأشار إلى أنه رغم زيارات لجان فنية من عدة منظمات وجهات حكومية، وإعداد دراسات أولية، إلا أنه لم تُجهز أية دراسة رسمية حتى الآن، مؤكداً أن الجسر مدمر بالكامل، وآيل للسقوط، ويحتاج بناء جسر جديد. كما لفت إلى إبداء جهات عدة، مثل شبكة “آغا خان”، استعدادها لإنجاز دراسة جدوى اقتصادية دون إتمام دراسة تفصيلية بعد.

​ رد مديرية الموارد المائية

​وفي تواصل لصحيفة الفداء مع مديرية الموارد المائية في حماة للوقوف على التفاصيل، قدم مدير الموارد المائية المهندس حذيفة خطيب، لمحة عن واقع الجسور المنفّذة على المصرف B في منطقة الغاب، موضحاً أن عدد هذه الجسور، ازداد عقب مشروع تجفيف السهل، وتنظيم مجرى نهر العاصي وقنواته في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لربط القرى بالأراضي الزراعية، قبل أن تتعرض لأضرار ودمار جرّاء قصف النظام البائد خلال الثورة السورية.

​وأكد المهندس خطيب، أن المديرية بصدد إعداد الإضبارة الفنية الكاملة لإعادة بناء جسر التوينة كونه مدمراً بالكامل، ومن الجسور الهامة لتخديم المزارعين، إضافة إلى عرضه على عدد من المنظمات الدولية لإعادة تأهيله.

​وشدد مدير الموارد المائية، على أن إعادة تأهيل جسور الغاب، تمثّل ضرورة تنموية واقتصادية واجتماعية، لما تؤديه من دور حيوي في تحسين شبكة النقل والمواصلات، وتسهيل حركة الأهالي، ودعم القطاع الزراعي، عبر تخفيض تكاليف نقل المحاصيل والآليات والأسمدة، فضلاً عن تنشيط الحركة الاقتصادية وسهولة الوصول للأسواق، ورفع مستوى السلامة العامة للعبور، وتسهيل الوصول للخدمات الأساسية، والاستجابة للطوارئ والفيضانات، بما يعزز الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار