الفداء
أطلقت مديرية صحة حماة سلسلة تدريبات تستهدف 120 مركزاً صحياً في المحافظة، بهدف رفع كفاءة العاملين الصحيين وتعزيز قدراتهم في مجال الإبلاغ المبكر والاستجابة السريعة للأمراض السارية، وذلك بدعم من منظمة الصحة العالمية، وبمشاركة 120 عنصراً من الكوادر الصحية.
وحول هذه التدريبات، بيّن رئيس دائرة الأمراض السارية وغير السارية، الدكتور خالد طاهر جاسم، “للفداء”، بأن التدريبات جرت في قاعة المحاضرات بمبنى العيادات الشاملة في مدينة حماة، ونظمتها وزارة الصحة – مديرية صحة حماة، بدعم من منظمة الصحة العالمية.
وأوضح الدكتور جاسم أن السلسلة التدريبية ركزت على تطوير مهارات العاملين الصحيين على مستوى المراكز الصحية والمشافي والمناطق الصحية، بما يسهم في تحسين عمليات الرصد والاكتشاف المبكر للحالات الوبائية، وتعزيز سرعة الاستجابة لها وفق البروتوكولات المعتمدة.
وبيّن أن الأمراض السارية المستهدفة بالرصد والاكتشاف المبكر تشمل الإسهالات، والتهاب الكبد، والكوليرا، والانتانات التنفسية، والحمى التيفية والمالطية، والحصبة، والشلل الرخو الحاد.
وأشار إلى أن التدريبات تضمنت عروضاً تقديمية وفيديوهات توضيحية، إلى جانب مجموعات عمل لدراسة حالات مرضية جرى إعدادها ومحاكاتها بصورة عملية، بما يتيح للكوادر المشاركة تطبيق المعلومات والإجراءات التي جرى التدريب عليها.
وأكد أن آلية العمل المعتمدة تتضمن الإبلاغ الفوري عبر الهاتف عن بعض الأمراض ذات الأولوية، في حين يتم الإبلاغ أسبوعياً وبشكل إلكتروني عن بقية الأمراض المشمولة بنظام الترصد.
ولفت إلى أن مديرية الصحة ستجري اختباراً قبلياً وآخر بعدياً للعناصر المشاركة، بهدف قياس مدى نجاح التدريبات وتقييم مستوى الاستفادة منها، ومدى تحسن أداء الفرق الصحية.
وفيما يتعلق باختيار المراكز المستهدفة، أوضح أن المراكز الصحية ال “120” اختيرت وفق عدة معايير، من أبرزها وجود عناصر صحية جديدة، والمراكز التي تم اعتمادها مؤخراً كمراكز للإبلاغ، إضافة إلى المراكز التي توجد فيها ثغرات في عملية الإبلاغ، والمراكز التي تخدم أعداداً كبيرة من السكان.
وحول آلية التنسيق عند رصد أية حالة وبائية، بيّن أن المراكز الصحية ترفع تقارير الأسابيع الوبائية إلى المنطقة الصحية، التي تقوم بدورها بإدخال التقارير إلى البرنامج الإلكتروني المعتمد من قبل الوزارة، قبل أن تتولى مديرية الصحة تدقيق التقارير وإعداد النشرة الوبائية الأسبوعية.
وأضاف أنه في حالات الأمراض التي تستوجب الإبلاغ الفوري، يتم إرسال فريق التقصي لاتخاذ الإجراءات المعتمدة وتنفيذ الاستجابة وفق البروتوكول المعتمد.
وأشار إلى أنه من المقرر، بعد انتهاء البرنامج التدريبي، تنفيذ خطة لمتابعة وتقييم أداء المراكز الصحية، من خلال إجراء جولات إشرافية إلى المراكز المعتمدة، وتحري سجلات المرضى والإبلاغ، إلى جانب متابعة التدريب أثناء العمل.
وأكد أن هذه التدريبات ستسهم في تقليل زمن الاستجابة للأمراض الوبائية مقارنة بالفترات السابقة، من خلال توفير المعلومات الصحيحة والمحدثة لدى العاملين الصحيين، وتعريفهم بالتعاريف القياسية المعتمدة للأمراض المشمولة بالإبلاغ وعتبات الإنذار الخاصة بها.
ولفت جاسم إلى أن أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ التدريبات تمثلت في قلة أيام التدريب مقارنة بحجم المادة العلمية المقررة، الأمر الذي شكّل تحدياً أمام تغطية جميع المحاور التدريبية ضمن الوقت المتاح.
وحول التعاون مع منظمة الصحة العالمية، أوضح د. جاسم أن المنظمة أسهمت في تأمين المتطلبات اللوجستية للورشات التدريبية، إضافة إلى تأمين التعويضات للمشاركين والمحاضرين، بما دعم تنفيذ البرنامج التدريبي.
وتأتي هذه التدريبات في إطار تعزيز منظومة الترصد الوبائي ورفع جاهزية الكوادر الصحية في محافظة حماة، بما يساعد على اكتشاف الحالات المرضية والإبلاغ عنها في الوقت المناسب، وتسريع إجراءات التقصي والاستجابة، وصولاً إلى تحسين قدرة المراكز الصحية على التعامل مع الأمراض السارية والحد من مخاطر انتشارها.
# صحيفة الفداء