حملات توعوية باللقاحات الروتينية في الغاب تصل لأكثر من 11 ألفاً

 

الفداء

 

نفذت المراكز الصحية في منطقة الغاب خلال الأشهر الماضية سلسلة من الأنشطة التوعوية داخل المراكز الصحية وخارجها، بهدف تعزيز الوعي بأهمية اللقاحات الروتينية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حولها، وتشجيع الأهالي على الالتزام بمواعيد الجرعات، ولا سيما للأطفال دون سن الخامسة.

وحول هذه الأنشطة وأهميتها ومدى فعاليتها، صرّح رئيس المنطقة الصحية في السقيلبية، الدكتور علاء عبد الرزاق الفطراوي “للفداء”، بأن المراكز الصحية نفذت خلال الفترة الماضية خطة توعوية متكاملة حول اللقاح الروتيني، تضمنت جلسات تثقيف صحي جماعية وفردية داخل المراكز للتعريف بجدول اللقاح الوطني، إضافة إلى ندوات حوارية لتصحيح المفاهيم الخاطئة والرد على الشائعات، إلى جانب زيارات منزلية لمتابعة الأطفال المتسربين عن اللقاح من قبل فريق التواصل من أجل اللقاح.

وأوضح الفطراوي أن الأنشطة التوعوية لم تقتصر على المراكز الصحية، وإنما نُفذت على محورين، الأول داخل جميع المراكز الصحية التابعة للمنطقة في الغاب، والثاني خارج المراكز، من خلال تنفيذ جلسات توعوية في عدد كبير من صيدليات المنطقة والعيادات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والمعاهد الشرعية ومجالس القرى والروضات الخاصة، إضافة إلى الاستعانة بالشخصيات المؤثرة، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

وبيّن أن الفئة المستهدفة الأساسية من هذه الأنشطة هي الأطفال دون سن الخامسة، مع التركيز بشكل أكبر على الأمهات والنساء في سن الإنجاب، باعتبارهن المسؤولات المباشرات عن متابعة لقاحات الأطفال، إلى جانب استهداف المعلمين والموجهين ومقدمي الرعاية بوصفهم شركاء داعمين في نشر الرسائل الصحية وتعزيز الوعي بأهمية التلقيح.

وأشار إلى أن عدد المستفيدين من جلسات التوعية المباشرة التي نُفذت خلال الأشهر الثمانية الماضية بلغ نحو 11,200 مستفيد في مختلف أنحاء منطقة الغاب، مؤكداً أن العمل التوعوي مستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأكد الفطراوي أن إعطاء اللقاح في موعده المحدد يمنح الطفل مناعة قوية خلال العمر الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض، في حين أن تأخير الجرعات يترك الطفل دون حماية كافية ويجعله أكثر عرضة لأمراض خطيرة ومعدية، مثل الحصبة وشلل الأطفال والسعال الديكي.

ولفت إلى أن إعطاء الجرعات كاملة وفي مواعيدها يشكل أساس نجاح برنامج التلقيح وتحقيق المناعة المجتمعية، التي تسهم في حماية جميع الأطفال في المنطقة.

تحديات العمل الميداني

وحول أبرز التحديات التي تواجه الفرق الصحية خلال تنفيذ الأنشطة، أوضح الفطراوي أنها تتمثل في اتساع رقعة منطقة الغاب وتباعد القرى، ما يصعّب وصول الفرق الصحية إلى بعض التجمعات، إضافة إلى النقص في الكوادر الطبية، ولا سيما فئة الأطباء.

وأشار إلى أن انتشار بعض الشائعات والمعلومات الخاطئة حول اللقاحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتطلب جهوداً إضافية في مجال الإقناع والتثقيف الصحي، إلى جانب ضعف البنية التحتية في بعض المراكز، ولا سيما المراكز المنشأة من المواد مسبقة الصنع، والتي تحتاج إلى دعم لوجستي أكبر.

وأضاف أن ضعف تغطية الاتصالات في بعض المناطق يشكل تحدياً إضافياً أمام التواصل والوصول إلى الأهالي، مؤكداً أن الفرق الصحية، رغم هذه التحديات، تواصل عملها الميداني بالتعاون مع مديرية صحة حماة والمجتمع الأهلي.

إن المراكز الصحية في منطقة الغاب تواصل أنشطتها التوعوية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر، وتعزيز الالتزام باللقاح الروتيني ومواعيد جرعاته، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي، والحد من تأخر الأطفال عن تلقي اللقاحات، وتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار