الفداء
كشف المزارع، فهد خلوف، أن الارتفاع الكبير في سعر المازوت انعكس مباشرة على أجور الفلاحة والنقل والحصاد، مشيراً إلى أن الغلاء شمل الأسمدة والبذار والمبيدات بكافة أنواعها للبقوليات والحبوب، إضافة إلى ارتفاع أجور اليد العاملة. وطالب خلوف، عبر صحيفة الفداء، الجهات المعنية بالتدخل لتخفيض أسعار الوقود والمستلزمات الأساسية للحد من خسائر المزارعين.
مطالب بتحسين الأصناف وتقسيط الديون
من جهته، دعا المزارع ماهر خضيرو، المؤسسة العامة لإكثار البذار إلى تحسين أصناف البذور واستيراد أصناف مهجنة عالية الإنتاجية من خارج القطر، ودعم الفلاحين عبر تقسيط الديون الزراعية وتقديم قروض ميسرة من دون فوائد.
وأوضح خضيرو، أن الجمعيات الفلاحية وجهت كتابات رسمية إلى وزير الزراعة، ورئيس اتحاد الفلاحين، ونائب المحافظ للشؤون الزراعية لتقسيط ديون المزارعين للمصارف الزراعية على مدى 3 إلى 5 سنوات “دون جدوى حتى الآن”.
واقترح خضيرو، دعم الفلاحين بجرارات زراعية بالتقسيط المريح ودون فوائد، وإعادة تشغيل معامل السكر ومحالج القطن كونها محاصيل زراعية استراتيجية.
أراضٍ مهملة وظروف جوية تُعثّر السداد
وفي الإطار المحلي، بيّن رئيس الجمعية التعاونية الفلاحية في التويني، عبد الحليم إبراهيم خليل، لصحيفة الفداء، أن إنتاج القمح سجل انخفاضاً هذا العام على مستوى المحافظة بسبب الظروف الجوية، بالتوازي مع انخفاض أسعار الخضار الأساسية كالخيار والكوسا والبندورة والفليفلة والبطيخ، ما زاد من أعباء المزارعين وخساراتهم مقابل ارتفاع تكاليف الإنتاج من بذار وأسمدة ومبيدات وفلاحة ونقل ويد عاملة.
ولفت خليل، إلى واقع الأراضي الزراعية، موضحاً أنه بعد سنوات من الهجرة والعودة إلى القرى، تبين أن الأراضي التي كانت تُستثمر سابقاً عبر السماسرة والضمانة تعرضت للإهمال، إذ لم تُفلح بشكل جيد ولم تُقدَّم لها الخدمات الكاملة من تعشيب وتسميد، ما يتطلب جهوداً مضاعفة لإعادة تأهيلها وتجهيزها للموسم المقبل.
وأضاف خليل، أن الموسم الماضي شهد جفافاً على مستوى سوريا وكان إنتاج القمح ضعيفاً جداً وتعرض المزارعون لخسائر كبيرة، بينما شهد هذا العام أمطاراً غزيرة أدت إلى غمر مساحات واسعة واضطرار المزارعين لإعادة الزراعة مرة ثانية، ما ضاعف التكاليف وكان الإنتاج ضعيفاً جداً.
وتسبب ذلك بعجز الفلاحين عن تسديد ديونهم للمصارف الزراعية لقاء ثمن البذار والأسمدة، الأمر الذي يهدد قدرتهم على تأمين المستلزمات للعام الزراعي المقبل.
#صحيفة_الفداء