مبادرات شعبية في قلعة المضيق لترميم الكهرباء ومساندة الجهود الحكومية 

الفداء

 

تستمر المبادرات الشعبية في مدينة “قلعة المضيق” بريف حماة، لترميم ما دمّره قصف النظام البائد، والسرقة في قطاع الكهرباء. حيث يسعى الأهالي العائدون من رحلة النزوح إلى إعادة الحياة لأحيائهم ومرافقهم الخدمية بجهود ذاتية، مساندة للجهات الخدمية في مواجهة حجم الأضرار وضغط الإمكانيات المتاحة.

وفي حديث مع صحيفة الفداء، أكد رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية في المدينة، المهندس شادي الترك، أن التيار الكهربائي يشكل عصب الحياة الأساسي للمرحلة التأهيلية التي يعيشها السكان، ورغم الاعتماد الجزئي على مشاريع الطاقة الشمسية للمنازل والمحال التجارية، إلا أن الحاجة للشبكة العامة تبقى ملحّة وضرورية لكافة المواطنين.

مبادرات أهلية لمساندة القطاع العام

وأوضح الترك، أن اللجنة المجتمعية، وبدعم مباشر من الأهالي، حرصت على تقديم الدعم والمؤازرة لتخفيف الأعباء اللوجستية والمادية، حيث شارك الأهالي في حفر جور الأعمدة الكهربائية وتقديم آليات ثقيلة، ونقل الأحجار مجاناً بعمل شعبي.

كما ساهم المجتمع المحلي بتقديم نسبة من أسلاك الألمنيوم والأكبال الرئيسية، فضلاً عن شراء أكبال لتغذية عدادات المدارس بمعدل 30 متراً لكل عداد على نفقة الأهالي.

واقع الشبكة وحجم الاحتياج

وحول واقع التغذية الخدمية، أشار الترك إلى أن الاحتياج الفعلي للأحياء السكنية والشارع الرئيسي، يتجاوز 1000 عمود كهربائي، فيما بلغ عدد الأعمدة المقدمة لناحية قلعة المضيق كاملة 200 عمود، تم تركيب 90 عموداً منها داخل المدينة ضمن المتاح، مؤكداً أن التقديمات اقتصرت على كابلات من البرج الرئيسي إلى غرفة الخزانات، ما يجعل الحاجة قائمة لمدّ خطوط إضافية تتناسب مع حركة العودة المتزايدة.

دعوة لتيسير الإجراءات وتكثيف التنسيق

ودعا الترك إلى ضرورة تذليل العقبات الإدارية، لا سيما في خطوط تغذية المرافق الحيوية كآبار مياه الشرب، مشدداً على أهمية تعزيز قنوات التواصل المباشر بين إدارة الكهرباء، واللجان المجتمعية، والفعاليات المحلية، لتنسيق الجهود، وتوجيه الدعم الأهلي في الأماكن الأكثر احتياجاً، وبما يسهم في تخفيف الصعوبات والنهوض بالواقع الخدمي للمدينة في أقصر وقت ممكن.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار