بعد أسبوعين من الدوام..كيف يبدو واقع بعض المدارس في سلمية وريفها الشرقي؟

 

الفداء

بعد مرور أسبوعين على انطلاق العام الدراسي، تسعى مديرية التربية والتعليم في حماة لبذل جهود لتأمين متطلبات المدارس في المحافظة. غير أن الجولات الميدانية التي أجرتها، صحيفة الفداء، تُظهر أن عدد من مدارس منطقة سلمية وريفها تعاني نقصاً في الكتب والمقاعد، الأثاث، خزانات المياه، وألواح الطاقة الشمسية، إضافة إلى تراجع صيانة المرافق الصحية ونقص معدات التنظيف وعمال الخدمة.

ويتفاوت حجم النقص بين المدينة والريف بحسب درجة الضرر والتخريب التي لحقت بالمنطقة خلال فترة الثورة.

ضغط أعداد الطلاب وغياب المقاعد والكتب

في هذا السياق، أكدت أمل الحسين، مديرة إحدى المدارس الابتدائية، لصحيفة الفداء، أن الصفوف تواجه ضغطاً يفوق العام الماضي، إذ تضم الغرفة الصفية الواحدة بين 43 و45 تلميذاً، ما ينعكس سلباً على أداء المعلم واستيعاب الأطفال.

وأضافت أن هناك نقصاً في الأثاث والمقاعد، مشيرة إلى أن نسبة الكتب الجديدة المستلمة لا تتجاوز 5% من الاحتياج الفعلي، بينما البقية كتب مستعملة وبالية.

تكاليف الطباعة وشراء الكتب تنهك الأهالي 

من جانبه، أوضح سالم خضور، (ولي أمر طفلين) أن أزمة الكتاب المدرسي تفرض عبئاً مالياً إضافياً على العائلات، حيث يُضطر الأهالي لشراء الكتب بأسعار مرتفعة من المكتبات الخاصة أو طباعتها وتصويرها بأجور تبلغ ضعفي سعرها الأصلي، فضلاً عن الانتظار لأسبوع كامل للحصول عليها بسبب الضغط على مراكز التصوير.

نقص في مدرّسي المواد الأساسية والإرشاد

وعلى صعيد الكادر التعليمي، أشارت سميرة العلي، مديرة مدرسة تعليم أساسي (حلقة ثانية)، إلى السعي لاستمرار العملية التعليمية رغم وجود نقص في مدرّسي بعض المواد كاللغة الإنكليزية، الفنون، والعلوم، إلى جانب قلة في أعداد المرشدين النفسيين والحراس.

أزمة المواصلات وتعثر وصول معلمي الريف

أما في الريف الشرقي، فتعاني مدارس قرى، الحمراء وسوحا وعقيربات، من غياب عدد من المعلمين نتيجة أزمة المحروقات، صعوبة المواصلات، وارتفاع أجور النقل. ويقترح المعلمون هناك تخصيص مخصصات استثنائية لخطوط نقلهم كحل عاجل يضمن استمرار الدروس وتلافي التراجع العلمي للطلاب، حسب ماذكر عدد من الأهالي.

ولم تقتصر التحديات في الريف الشرقي على وصول الكوادر التدريسية فحسب، بل امتدت لتشمل البيئة المادية للمدارس، إذ بين الموجه في المجمع التربوي بعقيربات، خالد الحسين للفداء، أن مدارس المنطقة تواجه صعوبات كبيرة في تأمين الأثاث الأساسي والأبواب والنوافذ.

وأشار الحسين، إلى بدء تنفيذ خطة بتوجيه من مدير تربية حماة، تقضي بسحب الأثاث الفائض من مدارس مدينة سلمية وتوزيعه على مدارس المنطقة الشرقية الأكثر تضرراً، وذلك بالتوازي مع الاعتماد على مبادرات المجتمع الأهلي كشريك أساسي في دعم العملية التعليمية وتأمين المستلزمات الضرورية.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار