علي حمرة: اللوحة اختيرت من المعرض السوري لتتفوق على 32 معرضاً بالمهرجان الفرنسي

 

الفداء

حصد رسام الكاريكاتير علي حمرة، تقديراً دولياً بارزاً في فرنسا، إذ فاز رسمه بجائزة مؤسسة “اتركونا بسلام” بمدينة سانت جونيان، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة والأربعين للمهرجان الدولي للكاريكاتير “سان جوست لومارتل”، الذي يُعدّ من أهم الملتقيات العالمية للصحافة الساخرة.

وتسلّم حمرة الجائزة عن عمل فني سلّط الضوء على ظاهرة استغلال الأطفال وزجّهم في النزاعات المسلحة، حيث أكدت المؤسسة المانحة، أن اللوحة تحمل موقفاً إنسانياً نبيلاّ يدافع عن حقوق الطفل بالعيش في أمان بعيداً عن أهوال الحرب.

صوت الفن يتجاوز الحدود

وأوضح الرسام علي حمرة لصحيفة الفداء، أن حصد الجائزة لم يكن الهدف، بقدر ما كان المعنى ينصبّ على نقل الرسالة الإنسانية، مشيراً إلى أن اختيار اللوحة جاء مفاجئاً ومشرّفاً وسط مشاركة واسعة، حيث تم اختيارها من بين 50 لوحة ضمتها أروقة المعرض السوري الذي أُقيم بالتعاون مع الفنان موفق قات تحت عنوان “ضحك تحت الركام”، وضمن أكثر من 32 معرضاً دولياً مشاركاً.

وعن شرارة الفكرة وتفاصيل ولادتها، بيّن حمرة أن اللوحة نبعت من مشاهدات ميدانية مؤلمة لصور أطفال سوريين يحملون السلاح، وهو ما حرّك وجدانه لإنجاز رسم كاريكاتيري يناهض تجنيد الأطفال، قبل أن يطرح الفكرة على رئاسة التحرير التي أبدت موافقة فورية ونشرت العمل بالجريدة بتاريخ 27 كانون الثاني 2026.

وأكد حمرة، أن نشر العمل في صحيفة “الثورة”، ومنحه المساحة والحرية اللازمتين كانا الأساس في هذا النجاح، لافتاً إلى أن علاقاته بالوسط الفني في فرنسا مكّنته من اقتراح معرض “ضحك تحت الركام”، لتصل الرسالة الفنية إلى الجمهور الدولي وتؤكد قدرة السوري على العطاء رغم ألم الحرب.

وشدّد حمرة، على أن الرسم الساخر يمتلك قدرة فائقة على التأثير المباشر، مؤكداً أن اللوحة الواحدة قادرة على اختزال ما تجسده مئات الكلمات في المقالات المطولة، لما تتمتع به من تكثيف بصري ورسالة مباشرة تصل إلى القارئ.

حضور الإعلام المحلي عالمياً 

وفي قراءة لأهمية هذه الجائزة بالنسبة لصحيفة “الثورة”، أكد رئيس التحرير نور الدين اسماعيل، أن حصول الصحيفة على مثل هذا التقدير الدولي، يمثّل شهادة رفيعة في مسيرتها المهنية، تعكس التزامها بالمعايير الفنية والإعلامية الرصينة، كما يبرهن على امتلاك الصحافة السورية لكوادر وأدوات إبداعية قادرة على وضع بصمتها في المحافل العالمية التخصصية.

وحول مدى قدرة هذا الإنجاز على تعزيز موقع الإعلام الرسمي في الساحة الدولية، أشار اسماعيل إلى أن الجائزة تشكّل نافذة ثقافية تُسهم في نقل قضايا الشعب السوري ورسائله الإنسانية إلى العالم، معتبراً أن هذا الحضور يفتح قنوات تواصل مباشرة مع المبدعين والنخب الإعلامية في الخارج، ويرسخ مكانة الصحافة السورية كعنصر فاعل في صياغة المشهد الثقافي والإنساني.

وعن رؤية الصحيفة في استخدام فن الكاريكاتير لمعالجة الملفات الحساسة كاستغلال الأطفال، أوضح اسماعيل أن الصحيفة تعتمد الكاريكاتير كبيان بصري مكثف يتجاوز معوقات اللغة والترجمة، مشيراً إلى الحرص على توظيف هذا الفن لتفكيك القضايا المعقدة وصياغتها في أشكال بصرية مؤلفة تحرك الوجدان، وتعرّي الانتهاكات، بعيداً عن التقريرية الجافة، بما يعزز الوعي الجمعي ويساند قضايا الضحايا.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار