بين حماية الملكيات والمصلحة العامة.. وزارة الأشغال تحسم جدل الاستملاك وتوضح أبعاد الشراكة

 

الفداء

 

ردّت وزارة الأشغال العامة والإسكان في بيان توضيحي مفصّل على ما جرى تداوله مؤخراً عبر المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن الأراضي المستملكة والمشاريع العمرانية الجديدة، فنّدت فيه ما وصفتها بالمعلومات المجتزأة التي صوّرت الإجراءات العمرانية الأخيرة على أنها بيع لأملاك المواطنين أو تفريط بحقوقهم.

وأكدت الوزارة، أن الاستملاك أداة قانونية وشرعية تعتمدها دول العالم كافة لإنشاء الطرق والمستشفيات والمدن والمشاريع السكنية، مشددة على أنه لا يكون إلا لمنفعة عامة ووفق القانون ومقابل تعويض مقرر مع حفظ حق المتضرر في الاعتراض. ولفتت إلى أن وجود اعتراض على حالة فردية لا يعني بطلان الاستملاك كأداة قانونية ولا يلغي القرارات المتخذة بموجبه.

وبيّنت الوزارة، أن غالبية قرارات الاستملاك المطروحة للنقاش تعود لعقود سابقة، وأُودعت بدلاتها المالية وفق السجلات الرسمية، كما استفاد عدد من أصحابها من أفضليات في شراء مقاسم وحصص طابقية. وأشارت إلى أن الادعاء بوجود خطأ في عقار معين يحسم حكراً بالسجلات العقارية وإثباتات القبض وانتقال الملكية.

وأضاف البيان، أن تأخر تنفيذ بعض المشاريع لظروف السنوات الماضية لا يزيل صفة الاستملاك ولا يعيد الملكية تلقائياً طالما أن المنفعة العامة قائمة. كما نبهت الوزارة إلى عدم جواز مقارنة قيمة الأرض وقت الاستملاك بقيمتها الراهنة بعد عقود من التخطيط والتنظيم وتوفير الخدمات والإنفاق الحكومي.

آلية الشراكة ودعم السكن الميسر

وحول طبيعة المشاريع العمرانية المطروحة، أوضحت الوزارة أنها لا تمثل بيعاً مجرداً لأراضي الدولة ولا استثماراً ربحياً بحتاً، بل تهدف لإقامة مجتمعات سكنية متكاملة الخدمات لتلبية احتياجات مختلف الشرائح.

وأشار البيان، إلى أن القانون يمنح المؤسسة العامة للإسكان صلاحية تنفيذ مشاريعها مباشرة أو عبر الشراكة مع المطورين والمستثمرين. وأكدت الوزارة أن دخول القطاع الخاص لا يغير من طبيعة المنفعة العامة ولا يعني التخلي عن دور المؤسسة، بل يندرج ضمن صيغ استثمارية تحفظ حصة الدولة وعوائدها، بما يعزز قدرتها على دعم برامج السكن الميسر والاجتماعي لذوي الدخل المحدود.

آليات معالجة الاعتراضات ودور الإعلام

وعلى الصعيد الميداني، شددت الوزارة على أن العمل يستند إلى التشريعات النافذة والمخططات المصدقة وليس بفرض الأمر الواقع. وأعلنت عن التنسيق مع محافظة ريف دمشق لتشكيل مكتب مشترك لاستقبال الشكاوى والاعتراضات والوثائق ودراستها أصولاً دون أن يرتب ذلك إقراراً مسبقاً بصحتها.

ودعت الوزارة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والتمييز بين الادعاء والحق المثبت، وبين الاستملاك الشفاف والتعدي. وجددت التزامها بسيادة القانون، موضحة أن تعطيل الآليات أو إعاقة مواقع العمل لا يشكل سنداً للملكية ولا يغني عن الاحتكام للقضاء والمؤسسات، مؤكدةً على التوازن بين حماية الملكيات الخاصة وصون أملاك الدولة وحق المجتمع في السكن والتنمية.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار