الفداء
أكدت رئيسة شعبة آثار سلمية، الأستاذة لمى نعوس، لصحيفة الفداء، اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإعلام دائرة آثار حماة بوجود تعدٍّ واضح ومباشر على موقع “تل الشيخ علي” الأثري المسجل رسمياً لدى مجلس الآثار الأعلى وفق قانون الآثار، وذلك إثر قيام مجموعة مجهولة بأعمال تجريف وتنقيب غير مشروع باستخدام آليات ثقيلة على مدار يومين متتاليين.
وأوضحت نعوس، أن شعبة الآثار فور إبلاغها بوجود أعمال تجريف في التل، سارعت إلى إبلاغ شرطة مدينة سلمية،والتي بدورها أرسلت الدورية إلى الموقع لاتخاذ الإجراءات الرادعة، إلا أن أعمال التخريب لم تتوقف.
وأشارت إلى أن التل، الذي يمتد على مساحة 35 دونماً ويضم قسماً سفلياً وآخر علوياً إضافة إلى “الأكروبول”، تعرض لأضرار بالغة طالت قسمه السفلي جراء استخدام الجرافات والبلدوزرات.
وأضافت نعوس، أن التل تعرض للتعدي أكثر من مرة قبل التحرير وبعده، مشددةً على أن المتابعة المستمرة من الشعبة لرصد أي اعتداء، بالتوازي مع دعم المجتمع المحلي الذي يمثل خط الدفاع الأول عن التراث الثقافي للمدينة، كان لهما الدور الأساسي في وقف هذه الخروقات، مؤكدة استمرار المتابعة القانونية للحادثة عبر الجهات المختصة.
وجاء هذا التصريح عقب حالة من التوتر شهدها موقع “تل الشيخ علي” الأثري الواقع شرقي مدينة سلمية خلال اليومين الماضيين، حين رصدت هيئات مدنية في المنطقة استخدام آليات ثقيلة في أعمال حفر وتجريف للتل للبحث عن آثار أو دفائن مفترضة.
وسارعت تلك الهيئات إلى توثيق الأضرار والآليات المستخدمة، وإبلاغ الجهات الوصائية لوقف الاعتداء، مع دعوة منظمات المجتمع المدني للتآزر وتدارك التداعيات الناجمة عن هذه الخروقات.
ويُعد موقع “تل الشيخ علي”، الواقع على بعد 7 كيلومترات شرقي سلمية، من أبرز المعالم الأثرية والتاريخية في المنطقة؛ إذ يعود تاريخه إلى نحو 2400 عام قبل الميلاد، ممتداً من عصر البرونز القديم حتى الفترة الرومانية (حوالي عام 64 ق.م).
وكانت أعمال التعدي السابقة التي شهدها التل بداية التحرير قد كشفت عن شواهد فخارية تعود لـ “عصر الحديد 2” (نحو 900 عام قبل الميلاد)، مما يؤكد القيمة التاريخية والاستثنائية لهذا الموقع الأثري.
#صحيفة_الفداء