القانون السوري ومكافحة المقامرة.. ملاحقات وعقوبات تصل إلى السجن المؤقت

الفداء

تواجه أوساط الشباب مخاطر متزايدة جراء انتشار تطبيقات المقامرة الإلكترونية والانجراف خلف أوهام الربح السريع، ما يضعهم أمام تبعات مالية وجزائية خطيرة نتيجة غياب الوعي القانوني وتأثير الإعلانات المروجة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وحول الأبعاد القانونية لهذه الظاهرة، أوضح المحامي، صلاح جنيد، أن التشريع السوري فرّق بين المراهن الذي يُعد مرتكباً لجنحة بسيطة استناداً للمادة 618 من قانون العقوبات لوقوعه ضحية للتضليل، وبين المنظم ووسيط الشحن المالي المعروف بـ “الدلر”، الذي يواجه عقوبات جنائية مشددة، مؤكداً أن إدارة التطبيقات تُصنف كإدارة محل مقامرة بموجب المادة 619 وتستوجب الحبس والغرامة وحجب المنصات، بينما يُلاحق الوسطاء بجنايات تحويل الأموال دون ترخيص ومخالفة قوانين مصرف سوريا المركزي.

وأضاف جنيد، أن قانون الجريمة الإلكترونية رقم 20 لعام 2022 يتضمن ظروفاً مشددة ترفع العقوبات إلى السجن المؤقت (من 5إلى 7سنوات)، وغرامات مالية تصل للملايين، في حال استغلال القاصرين دون الثامنة عشرة أو النفوذ الوظيفي والتقني، أو اقتران الفعل بالابتزاز والاحتيال وتداول العملات الرقمية عبر قنوات السوق السوداء والتسبب بالنيل من المكانة المالية للدولة، مشيراً إلى أن الضربات الاستباقية للجهات المختصة نجحت في تفكيك شبكات محلية ومصادرة أجهزتها رغم تحديات الروابط البديلة وبرامج تخطي الحجب.

ودعا جنيد، إلى التحصين النفسي والتوجه نحو البدائل المعرفية واستثمار المهارات الرقمية المشروعة المطلوبة في سوق العمل، كالتصميم والبرمجة والترجمة، لتحقيق دخل مستدام بعيداً عن أخطار المراهنات والتجاوزات الجزائية.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار