في مثل هذه الأيام من كل عام ، مع حلول عيد الفطر السعيد كانت تزكم الأنوف رائحة الحلويات الهاربة من منازل المواطنين ، من هذا المنزل تخرج رائحة كعك العيد ومن هذا الغريبة ، وهنا البرازق الشامية وغيرها من أنواع الحلويات التي تتفنن ربات المنازل في طعماتها وحشواتها .
لكن هذا العام يختلف عن غيره مما سبق ، فلا حلو يغير طعم المرار المعيشي الذي يعيشه المواطن فالحلويات باتت بعيدة المنال.
أسعار مرتفعة
رغم اختلاف المواد التي تدخل في صناعة الحلويات إلا أن جميعها مرتفع ولا يمكن لمواطن بدخل لا يتعدى الـ ٥٥ ألف ليرة الحصول على حلوى العيد ولو بكمية قليلة ، فكيلو الطحين بـ ١٥٠٠ ليرة وكيلو السمن بـ ٨ آلاف وليتر الزيت بـ ٧٥٠٠ هذا ولك أن تحسب البهارات الداخلة بصناعتها و الحشوة المضافة اليها، هذا إن كنا نتحدث عن حلوى العيد المنزلي، فكيف بأسعار الحلوى الجاهزة؟ .
بعيدة المنال
تقول مرح : لم أصدق عيني عندما شاهدت أسعار الحلويات التي وصل بعضها لراتب شهري كامل ، فأقل نوع من الحلو سعر الكيلو منه ٣٠٠٠ ليرة وهو غير محشو طبعا بأي مادة ومن النوع الذي كنا نصنعه في المنزل.
لا تتاسب مع الدخل
يقول أحمد موظف : عندما دخلت إلى محل الحلويات شعرت بالإحباط فالأسعار لا تتناسب أبداً مع دخلنا الشهري ، الأمر الذي جعلني أفكر بعمل الحلو في المنزل رغم ارتفاع مستلزماته أيضاً بشكل كبير ، ما يجعلنا نقلل الكمية المعتادة، إضافة الى خلوها من الحشوات من جوز أو لوز أو حتى عجوة التمر فبحسبة بسيطة يكلف كيلو المعمول بالفستق ٧٠٠٠ ليرة فيما يباع بـ ١٠٠٠٠ ل.س
ارتفاع المواد
بدورهم أصحاب محال الحلويات يلقون اللوم على ارتفاع أسعار مستلزماتها ، يقول صاحب أحد المحال : لم تعد صناعة الحلويات مربحة فارتفاع الأسعار أضر بعملنا كثيراً ، كان العيد موسم عمل مربح جداً وكنا نصنع الحلويات بأنواعها المتعددة بكميات كبيرة ، وخصوصاً في الأعياد ، ارتفاع الأسعار اليوم خفف الطلب على الحلويات وليس باليد حيلة .
أسعار محررة
رياض زيود مدير حماية المستهلك بحماة قال : منتجو الحلويات مطالبون بتقديم بيانات تكلفه لمنتجاتهم وبناء على دراسة من لجنة مختصة وعلى وثائق رسميه صحيحة يقدمونها يتم التسعير أصولاً.
ازدهار صقور