تفاوت كبير بالأسعار في ريف محردة * مواطنون : غياب تام للرقابة التموينية – تطبيق المرسوم رقم 8 ضروري * البلديات تشكل لجاناً للمتابعة

توسم المواطنون خيراً بانعكاس قانون التجارة وحماية المستهلك الجديد ، على الحياة المعيشية اليومية من خلال تشدده في تعزيز حق المواطن بتوفير السلع له وإمكانية الحصول عليها ومعرفة أسعارها ومنع الاحتكار والحصول على الفاتورة المتضمنة للنوع والثمن المدفوع ، بما يضمن عملية بيع وشراء آمنة.
تفاوت كبير
فمنذ صدور المرسوم رقم 8 للعام 2021 المعدِّل لقانون حماية المستهلك ، وحتى تاريخه هناك تفاوت في لمس المواطن لأي انخفاض يذكر في الأسعار، وفي ريف محردة هناك قرى لمست انخفاضاً بينما بعضها الآخر بقيت أسعارها على صفيح ساخن حيث أكد العديد من المواطنين عدم وجود أي تسعيرة في المحال الصغيرة والكبيرة بكل أنواعها (سمانة-خضرة -فروج-ألبسة- أحذيةـ إلخ)عملاً بالمرسوم الذي صدر بضرورة التسعير
فوضى الأسعار
مواطنون سألوا في بعض المحال عن التسعيرة فكان رد أصحابها: نحن الآن لا نستطيع أن نسعر حتى ننتهي من الدفعة الماضية متسائلين هل يعقل أن تبقى دفعة المواد لديهم كل هذه الفترة لكي تنتهي.
متابعين : الانخفاض لا أحد يسمع به أما الإرتفاع فالكل بكبسة زر بالهاتف يسمع ويتمتع بالغلاء.
غيض من فيض
كما أكدت العديد من ربات البيوت بأن هناك تفاوت بالأسعار بين محل وآخر وقد يصل الفرق إلى الألف والألفي ليرة ولم يشعرن بأي انخفاض في الأسعار بعد صدور المرسوم حتى اليوم وتضيف أحدهن قائلة: مثلاً سائل الجلي بوفالو يباع بين/١٨٠٠-٢٠٠٠-٢٣٠٠ ليرة في نفس القرية ، أما مسحوق الغسيل فحدث ولا حرج مسحوق غسيل الأفراح/٨٥٠٠ ليرة في محال و ٦٠٠٠ ليرة في محال آخرى/ هذا غيض من فيض.
وفي سوق الهال
عدا عن هذا أسعار الخضار هناك فرق كبير بين سوق الهال والمحال قائلين : هل يعقل ونحن أبناء الريف وكل أنواع الخضار تنتجها أرضنا الخيرة نرى هذا التفاوت بالأسعار بين محال الخضار وسوق الهال علماً أن معظم أسواق الهال موجودة في الريف بالقرب من المحال على مسافة قصيرة لا تتعدى ٢ كم فليس لديهم أي حجة بأن أسعار النقل مرتفعة.
فمثلاً في سوق الهال أسعار البندورة/٣٠٠-٣٥٠/ وبالمحال/٧٠٠-٨٠٠ ليرة و البطاطا/٤٥٠-٥٠٠/ وبالمحال /٧٥٠-١٠٠٠/ ليرة ، فنحن نشعر أن أسعار المدينة أكثر انخفاضاً من أسعار الريف متسائلين من المسؤول عن هذه الفوضى بالأسعار، التي هي دون حسيب ولا رقيب.
غياب الرقابة شجعهم
فغياب رقابة تنفيذ القانون على بعض قرى محردة شجع التجار على الجشع والغلاء بدون رحمة بالمواطن الذي لا حول له ولا قوة أضف إلى ذلك غياب أي مخالفة تموينية تذكر لريف محردة ضمن الجولات التفقدية لمديرية التجارة الداخلية في أثناء نشاطها.
دور مجالس البلدات
ولمعرفة رأي رؤساء البلديات في ريف محردة حول دورهم في متابعة تنفيذ القانون أكدوا بأنهم شكلوا لجاناً من البلدية ومن المجالس البلدية حيث قاموا بجولات توعوية وتفقدية للمحال وتنبيه الباعة شفهياً بضرورة تصحيح الأسعار.
متابعة يومية
رئيس مجلس بلدية التريمسة أحمد الرحمون قال: نحن كبلدية شكلنا لجنة من البلدية ومن المجلس البلدي المحلي تقوم بشكل يومي بمتابعة الأسعار، وجميع المحال التزمت في وضع التسعيرة حسب النشرة اليومية للأسعار من مديرية التجارة الداخلية في حال كانت بعض المواد غير مدرجة في لائحة الأسعار، فهناك هامش للربح ٢٠%.
انخفاض
مؤكداً أن هذا ما انعكس إيجابياً على انخفاض الأسعار، ولمس المواطن نتائج تطبيق القانون.
أخيراً :
نحن بدورنا لمسنا تفاوتاً كبيراً في تطبيق القانون بين قرية وآخرى في ريف محردة، فما زالت بعض القرى تتلظى بنار الأسعار الملتهبة من دون رادع وقرى آخرى أبدت ارتياحها لتطبيق القانون.
التفاوت هذا يدل على أن هناك جهات خدمية متابعة وحريصة على مصلحة المواطن ، والمواطن بنفس الوقت متعاون والبعض الآخر من البلديات لم تقم بالمطلوب منها رغم عدم تجاوب أصحاب المحال، وغياب الرقابة التموينية التي تتمتع بصلاحيات واسعة حول ذلك الموضوع، آملين الحل السريع لفوضى الأسعار في بعض قرى ريف محردة بالتشديد على تطبيق المرسوم رقم 8.
يسرى جمالة