ع المكشوف : الأسعار مستعرة في سلمية في شهر الخير و المواطنون ينتظرون الفرج .فهل تنجح الأسواق الشعبية في إخراج المستهلك من عنق الزجاجة ؟؟؟
تواصل الاسعار جنونها دون هوادة ودون توقف مع استمرار الأزمات التي لم يكن فيروس كورونا وحده السبب بل خلال شهر رمضان المبارك ولاحقا عيد الفطر .والذي اعتاد التجار كبارا وصغارا وبائعي جملة على استغلاله دون رحمة .ضاربين عرض الحائط بالانسانية .في ظل انعدام العقوبات الجائرة على التجار اللصوص .الذين أصبح همهم الأول جني الثروات ومضاعفتها على حساب الغلابة والمساكين .فالمواطن العادي يصاب بالخذلان مع كل تسعيرة جديدة للتموين سيما أن التسعيرة في واد والاسعار في الاسواق وعلى ارض الواقع في واد آخر .فصحن البيض على سبيل المثال لدى التموين ب ١١٠٠ل.س بينما في السوق ١٢٥٠-١٣٠٠ ل.س والفروج ب ١٢٠٠ ل.س .وليتر زيت الذرة حسب النشرة ب ١٥٠٠ بينما في المحلات ب١٧٥٠ ل.س .والرز الذي يفترض تأمينه للمواطن بموجب البطاقة الذكية وصل الكيلو منه ال ٨٠٠ ل.س .بسبب عدم توفره في صالات السورية للتجارة .والسكر ب٦٥٠-٦٥٠ل.س .عدا عن الخضار الموسمية التي تلجأ لشرائها الاسر في هذه الأيام كالفول والبازلاء والثوم بسعر ١٠٠٠-١٣٠٠ل.س للكيلو الواحد إضافة للبندورة ٥٥٠ ل.س .أما الفاكهة فهي لما تزل دون متناول الغالبية العظمى من المواطنين حلما صعب المنال بسبب أسعارها الخيالية .حيث الموز ١٦٠٠ ل.س والتفاح ١٤٠٠ ل.س والبرتقال ٦٥٠ -٨٠٠ ل.س والفريز ٩٥٠ ل.س . هذا الارتفاع الكبير في الاسعار لم يطل المواد الغذائية وحسب بل غير الغذائية كالمناديل الورقية والمنظفات وحفاضات الاطفال والبقوليات والسمنة بنسبة ٢٠_٢٥% وسط تدهورالقدرة الشرائية للمواطنين . وكرد فعل للحكومة بمواجهة الارتفاع المتلاحق للأسعار وجشع تجار الأزمات توجهت لانشاء أسواق شعبية هدفها تأمين المواد الغذائية وبيعها للمستهلك مباشرة وتحييد الوسيط (التاجر )عن عملية البيع .كخطوة ضرورية للحفاظ على الاسعار وتحسينها وإتاحة تلك المواد الغذائية وغير الغذائية أمام المواطنين بأسعار مقبولة . وفي مدينة سلمية ينتظر المواطنون اليوم تنفيذ تلك الأسواق والتي من شأنها توفير جميع أنواع المنتجات الزراعية والاستهلاكية من المنتج والمزارع الى المستهلك مباشرة بحيث سيتم تأهيل عدة مواقع سيتم تخصيصها للفلاحين والمنتجين لبيع منتجاتعم بشكل مباشر الى المواطنين وستشمل الخضار والفواكه والمواد التموينية والاستهلاكية .مع اتاحة كل التسهيلات الممكنة لهؤلاء المزارعين لعرض منتجاتهم بما يحقق وصول المواد المتنوعة بشكل سهل ومباشر . الغاء دور الوسيط يحد من الغلاء نسبيا جاءت هذه الخطوة بعد ان عانى الفلاح والمواطن معا من وجود حلقة الوسطاء تجار الجملة وفرض اسعارهم التي يريدونها بما يحقق لهم ارباحا كبيرة .فقد تكررت في السنوات الماضية ظاهرة عدم قيام المزارعين بجني محصولهم لأن أسعار البيع في سوق الجملة أقل من تكلفة زراعة المحصول وقطافه وتسويقه .لذلك فإن فكرة السوق الشعبية يوفر الأرباح لصالح المزارع ويخفض من وطأة الغلاء والارتفاع الجنوني للأسعار بالنسبة للمواطن . جالت الفداء في أسواق سلمية الرئيسية والتقت مجموعة من المواطنين أثناء عملية تسوقهم للحاجيات اليومية من غذاء ومواد متنوعة . وبكل يأس وتعب عبر معظمهم عن الوضع التعيس الذي وصلوا اليه ومعاناتهم التي تزدادكل يوم عن سابقه .بسبب الرتفاع الدائم للاسعار .يحيث تحول التسوق الى كابوس .ولائحة الطلبات يتم اختصارها تدريجيا .بحيث اصبحت عملية الشراء محصورة ضمن المواد الأكثر إلحاحا والأكثر ضرورة . بعضهم أيضا اعتبر أن الوضع خرج عن السيطرة .وأن الحلول معدومة .فاليوم سيوف التجار مسلطة على رقاب البشر .ولا حول ولا قوة أمام جشعهم وأطماعهم .فالقوة الشرائية تتلاشى يوما بعد يوم .فالراتب الشهري عاجز كل العجز عن مجاراة ما يحصل .وحتى الرقابة التموينية عجزت عم حماية المستهلك ..ففي فترة الحرب كان العذر ان البلد تحت ضغوط صعبة فرضها الحصار والعقوبات الاقتصادية .ثم جاءت أزمة فايروس كورونا وبعدها موسم الصيام ولاحقا عيد الفطر .كلها صفعات موجهة تجاه المواطن الذي لم يعد أمامه أية حيلة . لا فائدة .. أحد المواطنين قال: إن صالات السورية للتجارة افتتحت ولكن أسعارها لم تثلج صدورنا ولم تغير شيئا ولم نشعر بالفرق الكبير في الأسعار عن السوق .ثم أدرج السكر والرز والزيت والشاي ضمن البطاقة الذكية ولكن لم نستفد شيئا لان المواد غير متوفرة سوى السكر فقط .مما جعلنا نعود مكرهين الى السوق لشرائها بأسعارها الزائدة .وهذه كارثة حيث كيلو الرز ب ٨٠٠ ل.س و٢٠٠ غرام من الشاي ب ٩٠٠ ل.س والزيت ب ١٧٥٠ ل.س .واليوم يعدوننا بأسواق شعبية لا نعلم مقدار نجاحها او فشلها .ونحن بالانتظار آملين أن تكون الفروقات في الأسعار كبيرة .عل وعسى ننتعش قليلا في ظل هذه الأزمات .. أربعة مواقع في سلمية للأسواق الشعبية ينتظرها المواطن بفارغ الصبر . المهندس زكريا فهد رئيس مجلس مدينة سلمية :تم تخصيص أربعة أسواق في مدينة سلمية على شكل مقاسم بمساحة ١٢ متر مربع بطول ٤م وعرض ٣ م لكل مقسم .وتوزعت المقاسم على الشكل التالي:جانب الملعب ٤٤ موقع .شرقي كراج الانطلاق ٥٠ موقعا .دوار الخوذة ٢٤ موقعا .جانب حديقة آل زين ٢٣ موقعا . وقامت البلدية بتجهيز الموقع بإجراء تسوية للأرض وتنظيفها .وكذلك التنسيق والتعاون بين كل من البلدية والمزارعين والمنتجين من خلال تأمين شباك معدنية وشوادر .كما قمنا بالإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل شخصي وتوجيهه للمزارعين والمنتجين الذين يرغبون في عرض محصولهم للبيع في هذه الأسواق .حيث بلغ عدد المتقدمين ٢٤٣ مزارعا ومنتجا سيتم التعاون معهم بعد إجراء قرعة .ومن لا يلتزم بالموقع سينتقل الموقع للاسم الاحتياطي . أما عن المنتجات والأنواع التي ستتضمنها الأسواق تشمل أهم أنواع الخضار والفواكه إضافة الى مواد تموينية استهلاكية .وفيما يخص الاسعار يفترض ان تكون أقل بنسبة ١٥ -٢٠%من أسعار السوق . وسيلمس المواطن ارتياحا واضحا أثناء عملية الشراء وتأمين حاجياته .وسنقوم بدورنا بمتابعة الأسعار ومقارنتها بالأسواق الأخرى الى جانب التموين وحماية المستهلك