عهد جديد من التعاون الاستراتيجي.. سوريا والسعودية توقعان 7 اتفاقيات استراتيجية لدعم الاقتصاد والتنمية
بقلم الأستاذ فراس اليحيى
شهد قصر الشعب في دمشق اليوم السبت، مراسم توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية بين الجمهورية العربية السورية، والمملكة العربية السعودية، في خطوة وصفها المراقبون بأنها تمهّد لمرحلة جديدة من الشراكة الشاملة بين البلدين، وتعزز جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا.
وبدأت المراسم في الساعة 2:00 بعد الظهر، بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، ووفد اقتصادي سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، والذي ضم وزراء ومسؤولين من قطاعات مختلفة مثل الاتصالات والطيران المدني.
تضمنت الاتفاقيات السبع التي تم الإعلان عنها في حفل التوقيع، مجالات حيوية تشمل الطيران المدني، الاتصالات، البنية التحتية، الطاقة، المياه، إضافة إلى المبادرات التنموية والخيرية التي تهدف إلى نقل الخبرات، وتعزيز الاستثمارات طويلة الأمد.
وفيما يتعلق بقطاع الطيران، تم التوقيع على اتفاقية لتطوير مطار حلب الدولي الجديد، وتحديث المطار الحالي، فضلاً عن إطلاق مشروع رادارات ملاحية تغطي الأجواء السورية بالكامل، بالشراكة مع تحالف استثماري سعودي، كما تم الاتفاق على تأسيس شركة طيران سعودية-سورية لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي.
أما في قطاع الاتصالات، فقد تم التوصل إلى اتفاق استراتيجي لتحديث البنية التحتية الرقمية في سوريا، عبر تمديد كابلات الألياف البصرية، وبناء مراكز بيانات حديثة، وهو ما يسهم في تحسين خدمات الإنترنت، وتحويل سوريا إلى مركز إقليمي لنقل البيانات.
وفي مجال المياه، تم التوقيع على اتفاقية لدراسة مشروع تحلية مياه البحر، مع إنشاء خط أنابيب لنقل المياه بكفاءة عالية، في خطوة تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية في البلاد.
على صعيد قطاع الطاقة، تم الاتفاق على تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة، وتوطين المعرفة التقنية، بالإضافة إلى شراكة مع الصندوق السيادي السوري في تحديث مصانع الكابلات الكهربائية.
كما تم توقيع اتفاقية لتطوير المنصة الوطنية للتدريب المهني والفني، بهدف رفع كفاءة الموارد البشرية، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.
وتعتبر هذه الاستثمارات السعودية، الأضخم منذ رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا في ديسمبر الماضي، وهي تعكس تحولاً نوعياً في العلاقات الاقتصادية بين الرياض ودمشق.
#صحيفة_الفداء