لايختلف اثنان عن أهمية الدور الذي تتصدى له المدارس في تربية الأجيال وتعليمها, غير أن المفهوم الحديث للمدرسة لم يعد يقتصر على قاعة ومقاعد وسبورة وكتاب ومعلم وطالب, بل أصبح يتسع ليشمل بيئة متكاملة فيها الملاعب والباحات والمخابر, وأهم مافيها النظافة والجمال اللذان يجذبان التلاميذ لتكون المدرسة أنموذجاً يحتذى به وينقلونه فكراً وممارسة إلى مجتمعهم الكبير.
وإذا كنا لانتحدث عن مدارس أنموذجية, فإننا لايمكن بحال من الأحوال تجاهل أساسيات لاغنى عنها في البيئة المدرسية وهي توفير مياه الشرب، ودورات المياه، والصرف الصحي السليم.
وهنا نسجل نقطة تتكرر من عام إلى عام من دون اكتراث، أو حد أدنى من المسؤولية، وهي غياب مياه الشرب النقية، ودورات المياه، عن مدرسة الكفير التابعة لمصياف.
نعم دورات المياه غائبة عن مدرسة الكفير بسبب عدم توافر المياه، فهي مغلقة منذ سنوات، ويضطر التلاميذ لقضاء حاجاتهم في العراء، ومهما كانت حالة الطقس .. ونجد في مدارس أخرى، الصرف الصحي معطلاً, وتتحول دورات المياه إلى بؤر للأوساخ والقاذورات والروائح الآسنة، إضافة إلى كونها مرتعاً للجراذين والقوارض وذلك بسبب عدم اهتمام المستخدمين بنظافة وبيئة تلك المدارس.
ولو بحثنا عن السبب لوجدنا تقصيراً واضحاً من إدارات المدارس التي تتجاهل الأمر وكأنه لايعنيها طالما توجد دورات مياه خاصة للمعلمين..؟
نأمل ألا يقتصر الأمر على المعالجات المكتبية والهاتفية، بل المعالجات الميدانية .. فهل نفعل ذلك؟!
توفيق زعزوع
المزيد...