رغم انفاق اكثر من مليار ليرة على المشاريع .. أزمة مياه في ريف مصياف وتلاعب باللدور وسوء توزيع وسعر الخزان الواحد ٤٠٠٠ ليرة مؤسسة المياه : أزمة مؤقتة والسبب الرئيسي التيار الكهربائي
شكاوى بالجملة نسمعها ونقراها يوميا حول معاناة المواطنيين في مدينة مصياف وريفها من سوء توزيع المياه وتلاعب بالدور اضافة الى قلة مياه الشرب التي تزداد إليها الحاجة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة هذه الشكاوى تتزامن مع حديث المعنيين بشكل مستمر عن مشاريع لحفر آبار واستبدال الشبكات والخطوط والقيام باعمال الصيانةفما هي أسباب هذه الشكاوى ولم يعاني المواطن من قلة مياه الشرب
بدأنا من مدينة مصياف التي أكد عدد كبير من سكانها أن المياه لاتاتيهم الا كل ٦ ايام مرة وغالبا تكون ضعيفة لاتصل إلى خزاناتهم المرتفعة في حين أن أحياء أخرى تنعم بالمياه وتطوف وتملا الشوارع يقول المواطن عباس فاضل من القاطنين بجانب الفرن الآلي منذ ٢٠ يوما لم نر المياه رغم تقدمنا بالشكاوى لعدة مرات ومن المؤكد نحن مضطرون لشراء صهاريج سعر الواحد منها ٣٥٠٠ إلى ٤٠٠٠ لأن كل ياخذ وفق مزاجه ولا ضوابط وكأن هذا ما كان ينقصنا في الظروف المعيشية القاسية عدا عن اننا لا نعلم من أين مصدرها
اما في الريف فلا تقل المعاناة والشكاوي كثيرة ومن قرى مختلفة فمن قرية الحكر في ريف مصياف الجنوبي التي تعاني بشدة من قلة المياه وكذلك في قريتي الدليبة وبعمرة التي أكد سكانها أن أزمة المياه ارهقتهم وفي بيرة الجرد وفي الفندارة و ربعو وبيت عتق وعاشق عمر التي لم يشرب الأهالي فيها منذ أسبوع و… قرى كثيرة من ريف مصياف الواسع
الدكتور مطيع العبشي مدير مؤسسة المياه في حماه قال نبدأ من المدينة التي يعد وضعها مقبولا لولا التيار الكهربائي وفترات التقنين الطويلة إضافة إلى أن شدة التيار غير منتظمة لا تكفي لتشغيل الآبار ما يجعلنا مضطرين لتشغيلها ليلا و يوجد ١٠ آبار حاليا في الخدمة. يتفاوت تصريفها بين 15 – 60 متر مكعب اما سبب معاناة بعض سكان المدينة فهو قدم الشبكات في أطراف المدينة كون اقطارها صغيرة لا تساعد في وصول لمياه وكما قلنا قوة الضخ منخفضة أيضا حالات عبث المواطن بالسكورة أدى إلى اتلافها عدة مرات وبالتالي الزمنا بصيانتها وهذا يستغرق وقتا كما هو الحال في حارة الفرن الآلي
وفي المدينة يتم حاليا تنفيذ مشروع مهم في منطقة الجريفات شرق مصياف بكلفة عقدية ٥٠٠ مليون بالتأكيد زادت قيمته حاليا بسبب فروقات الأسعار حيث تم الانتهاء من حفر ٤ آبار وتمديد خزان أرضى وتنفيذ ٤ غرف أرضية وخط ضخ طوله ٥٢٠٠ م لربط الآبار مع خزانات المدينة والمشروع في مراحله الاخيره وان شا الله قبل الصيف القادم يكون بالخدمة وسيكون له تأثير إيجابي على مستوى المدينة
في الريف ماحدث ويحدث كل عام في نفس الفترة من السنة أن شهري تموز وأب من اشهر الجفاف تنخفض فيها تصريف مياه الآبار والينابيع ترافق مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في الريف وانخفاض شدته كما ذكرنا ما أدى إلى حرق أكثر من غاطس في قرى مختلفة وما ينجم عنه من ارباكات في إصلاحه واستغراقه لأيام كما حدث في قرية الحكر مرات عديدة ومؤخرا في قربة عاشق عمر وانخفاض تصريف المصادر المائية بشكل واضح في قرى ربعو وبيت عتق والدليبة
بالمجمل الأزمة الحالية مؤقتة والتيار الكهربائي يعد العامل الأساسي علما اننا ندعم بالديزل حسب المتاح الا انه توجد مناطق تنقطع فيها الكهرباء أكثر من ١٢ ساعة يوميا وبالتاكيد من الصعب التشغيل طوال الوقت إضافة إلى ضعف ثقافة الترشيد عند مواطنينا حيث يلجأ الغالبية إلى استخدام المياه لأغراض غير الشرب وقد شكلنا لجان بالتعاون مع الفرق الحزبية والبلديات لضبط هذه الحالات وهي كثيرة لأنه لايوجد العدد الكافي من العمال
وأضاف هناك العديد من المشاريع في الريف بهدف تحسين واقع مياه الشرب سواء حفر آبار أم استبدال شبكات في قرى عديدة مثل الحكر وربعو والدليبة وبيرة الجرد والحريف حيث بلغ حجم الأعمال في مصياف وريفها مليار و٦٠٠ مليون ليرة منها أنجز ومنها تترواح نسبة إنجازه70 _80 ٪
مؤكدا ان العمل مستمر رغم كل الظروف فمن المعروف أن تكاليف الصيانة ارتفعت بشكل كبير وكذلك تكاليف إنتاج المتر الواحد وحجم المطلوب أكبر بكثير من الإمكانيات المتوافرة
نحن نقول
نعلم أن الظروف قاسية وان المشاريع المنفذة والتي تنفذ ضخمة وكبيرة الا اننا لا نستطيع تجاهل شكاوى المواطنيين ومعاناتهم من قلة مياه الشرب واضطر أهم لدفع مبالغ إضافية ثمن صهاريج ميته في حين أن توفير المياه من القضايا الخدمية الأساسية للمواطن