الكورونا في سلمية … زيادة بالحالات المشتبهة والإصابات … مشفى سلمية الوطني : – الاستهتار يؤدي إلى الانتشار. – نقص في بعض الأدوية . – لا مشكلة في توافر الأوكسجين . – نعول على وعي الناس . – الخط الساخن 2060 لأي استفسار

كورونا1 4f5e8

لما يزل الرهان على وعي المواطنين في التعامل مع وسائل الوقاية الشخصية من فيروس كورونا ، حيث تختلف درجة الوعي بين شخص وآخر حسب التزامه أو استهتاره بهذا المرض وقدرته على الانتشار كالنار في الهشيم .

فتصاعد عدد الحالات خلال الشهر الماضي في مدينة سلمية ، فتح الباب من جديد على استهتار البعض في إجراءات السلامة العامة والوقاية والتراخي باستخدام وسائل الوقاية اللازمة، وذلك بعد أن شعر بعضهم بالاطمئنان والعودة التدريجية للعمل واستخدام الحافلات و المركبات ، وعلماً أن هذا الوباء يحتاج إلى إجراءات احترازية صحية على المدى الطويل خصوصاً في الشارع ومكان العمل والأسواق .

بينما بدأ البعض يستغني عن الكمامة والمعقمات وتفعيل الزيارات والمناسبات الاجتماعية.

الاستهتار يؤدي
إلى الانتشار

جملة أجمع عليها معظم من نلتقيهم بشكل يومي ، إلاَّ أن ثمة من لا قناعة لديه بوجود هكذا فيروس وإن وجد فباعتقادهم لا تتجاوز خطورته خطورة الانفلونزا العادية مدعين أنها لعبة ومؤامرة لضرب الاقتصاد ، وبغض النظر عن هذه الفئة وغيرها فقد التقت / الفداء / مدير مشفى اللواء قيس حبيب (المشفى الوطني ) بسلمية الدكتور ناصح عيسي للوقوف على حجم انتشار الوباء في منطقة سلمية، و الإمكانات الطبية المتوافرة واستعداد المشفى لتلقي الكارثة في حال تزايد عدد الإصابات وانتشار الوباء بشكل خطير ، مع النصائح والارشادات التي يوفرها المشفى للمواطنين لتجاوز الكارثة والتخفيف من حدتها.

زيادة ملحوظة

فقد أكد الدكتور ناصح وجود زيادة ملحوظة في توارد حالات الاشتباه إضافة إلى زيادة في الحالات المشخص ، وأوضح أنه يتم التعامل معها بعد فحصها من قبل أطباء المشفى وتقييمها إلى خفيفة ومتوسطة وشديدة وحرجة .

الخفيفة والمتوسطة

فالحالات الخفيفة والمتوسطة يتم حجرها منزلياً مع تعليمات ووصفة ومتابعة من قبل فريق التقصي في المنطقة الصحية .

الشديدة

أما الحالات الشديدة والحرجة فتقبل في المشفى بناء على تقرير من طبيبي الأشعة و الداخلية ويقرر وضع العلاج اللازم والمتابعة وإجراء المسحة لإثبات التشخيص.

وفي حال كانت إيجابية يوضع في قسم العزل ويتم علاجه لمدة ١٤ يوماً بدءاً من ظهور نتيجة المسحة إلى حين تحسن أعراضه وحالته العامة بشكل جيد ، حيث ننتظر ثلاثة أيام أخرى ويخرج المريض إلى البيت مع توصيات بحجر ذاتي منزلي لمدة ١٠ أيام اخرى من دون مخالطة أحد .

العلاج المعتمد

وبالنسبة للعلاج المعتمد يقول : يتوافر في المشفى بعض الأدوية والمصول بينما يغيب بعضها ويضطر المريض لشرائها كالتاميفلو والأزيترو ، أما الأوكسجين فلدينا احتياطي استراتيجي ٥٠ أسطوانة إضافة إلى ٥٠ أخرى موجودة سابقاً وكذلك أوكسجين احتياطي .

الأقسام العاملة حالياً

أوضح د.عيسي أنه يتم التوسع بشكل تدريجي بقسم العزل ولكن حاليا مقتصرين على الطابق الأرضي ، وكل الأقسام الأخرى تخدم بشكل خفيف للحالات الطارئة و الإسعافية وقسم النسائية ضمنها العمليات الجراحية الإسعافية ، وكذلك قسم الأطفال والصحة الإنجابية .

العيادات الخارجية متوقفة

أما العيادات الخارجية فمتوقفة حالياً مع العمليات الباردة ، وهناك منع للمرافقين والزوار ، والمواطن ملزم بارتداء الكمامة داخل المشفى .

 

نصائح و إرشادات طبية

ينصح الدكتور ناصح عيسي المواطنين بالتباعد المكاني ولبس الكمامة والتعقيم وعدم حضور المناسبات الاجتماعية ضمن الأماكن المزدحمة لأنها بيئة مناسبة لنقل العدوى .

الخط الساخن
وكذلك باستعمال الخط الساخن ٢٠٦٠ من قبل المواطنين في حال رغبتهم بأي استفسار لأنه يوفر على المريض القدوم إلى المشفى ولتخفيف الضغط على الكوادر الطبية .
وفي حال استدعت الحاجة إلى دخول المشفى نرجو من المواطنين الالتزام بارتداء الكمامة وأن يكون ثمة مرافق واحد فقط للمريض وعدم اصطحاب الأطفال إلا في حال المرض حرصاً على السلامة العامة .

لا للاستهتار

كما نتمنى عدم الاستهتار بالمرض لأن كورونا هو كريب بسيط أو مؤامرة أو سيزول تلقائياً أو أن الشباب لا يتأثرون، فهذا وباء سيصيب الجميع .

توخي الدقة الإعلامية

كما وجه مدير المشفى رجاء إلى الجهات الإعلامية غير الرسمية لعدم إثارة الهلع والذعر بين الناس من خلال بوستات ليست مسندة من قبل إدارة المشفى وهدفها إثارة القلق من قبل العناصر الصحية العاملة .

فالمرحلة تتطلب وعياً أكثر وتعاون وتحاب والترفع عن الكيديات، كما يفترض عدم الإدلاء بأرقام ومعلومات غير د

قيقة عن أسماء المرضى وأعدادهم وعناوينهم لأن هذا يخالف قانون نقابة الأطباء في إفشاء أسرار المريض ويتوجب المساءلة والعقوبة في حال تقدم المريض بدعوى بتهمة التشهير .

وأخيرا على كل مواطن أن يعتبر نفسه قادراً على نشر العدوى أو تلقيها أما نشر الأسماء فيعني في مجتمعنا مزيداً من التنمر على المريض وأهله وأولاده وأسرته .

الإجراءات الاحترازية

وتبقى الإجراءات الاحترازية والوقاية الشخصية هي الحل الأمثل ، لذا يجب أن يكون سلوكنا مغلفاً بالوعي والاحتراز وقوانين ضبط العدوى كي لا نتلقى أي عدوى أو ننشرها .

سلاف زهرة
تصوير : حسان نعوس

المزيد...
Latest news