مشافينا الوطنية.. وحملات التنمُّر !

يتعرض القطاع الصحي العام عموماً ومشافينا الوطنية بالمحافظة خصوصاً ، إلى حملات تنمُّرٍ مغرضة ، الهدف منها واضحٌ وضوح الشمس في رابعة النهار ، هو النيل منها ومما تقدمه من خدمات ورعاية طبية ، في ظل هذه الظروف الصعبة التي عصف بها وباء كورونا بالبلاد ، وقضى على العديد من الذين أصيبوا به ، ومنهم أطباء أيضاً.

إذ يتهكم المتنمرون على أدائها في هذه الفترة الحرجة ، ويعيبون عليها نقص بضعة أدوية أو بعض مستلزمات ، واستقبال المرضى الذين يتهافتون إلى أقسامها لتلقي العلاجات الإسعافية والطبية الأخرى ، كغسيل الكلى والعمليات الجراحية التي لا يمكن تأجيلها أو التأخر بإجرائها للذين تستدعي حالتهم الصحية ذلك .

وقد تعمد أولئك المتحاملون عليها ، نسيان أنها مشاف وطنية تشكل ملاذاً للفقراء وملجأً للمحتاجين كل رعاية طبية ، ولا يستطيعون التوجه إلى المشافي الخاصة لارتفاع تكاليف نفقات العلاج فيها ، والتي لا تستقبل أي حالات مشتبه بإصابتها بفايروس كورونا ، وإن استقبلت فعلى مضض وبأجور ما أنزل الله بها من سلطان .

ولا يعترفون أن أقسام العزل الطبي فيها ساهمت بشفاء العديد من المصابين بكورونا شفاءً تاماً ، وأنها رغم الوباء المنتشر هنا وهناك لمّا تزل تقدم خدمات إسعافية وطبية للمرضى ، ولا يمكنها بأي حال من الأحوال رفض تقديمها لهم ، أو منعهم من مراجعتها لتلقي العلاج المناسب ، فهي وجدت لهم ، ولأجل رعايتهم الطبية قدر المستطاع ، ورغم كل الظروف .

وباعتقادنا ، مهما تنمَّرَ المتنمِّرون عليها ، لن يستطيعوا النيل منها ، أو الانتقاص من قيمة الخدمات التي تقدمها للمرضى ومراجعيها ، ولن يتمكنوا من الإساءة لطواقمها الطبية وكوادرها الفنية ، التي ما بخلت بجهد وما قصَّرت بأداء وما توانت عن رعاية مريض أو مصاب بالكورونا ، وكانت خلال هذه الظروف بحق مثالاً للتفاني والغيرية الوطنية وخدمة المحتاجين كل خدمة.

فألف تحية تقدير لمشافينا الوطنية وقطاعنا الصحي العام ، والرحمة لأرواح أطبائه الذين دفعوا حياتهم ثمن تفانيهم بخدمة المرضى وعلاجهم .

محمد أحمد خبازي

المزيد...
آخر الأخبار