تحت هذا العنوان الكبير وبمناسبة الذكرى الرابعة عشر لانتصار المقاومة في حرب تموز عام 2006 دعت الملحقية الثقافية الإيرانية وبالتعاون مع مجلس مدينة حلب الشعراء في سورية للمشاركة في مسابقتها الشعرية مسابقة الشعر المقاوم
وأعلنت النتائج مساء يوم السبت في الخامس عشر من هذا الشهر –شهر آب لعام 2020 في مهرجان رسمي وشعبي مهيب حضره جمهور حلب وعدد من شعراء سورية الذين شاركوا في هذه المسابقة وبعض الشعراء الضيوف من خارج سورية أيضا ووسط حضور إعلامي مقاوم في باحة مشهد الإمام الحسين تم تكريم الشعراء الخمسة الفائزين في مهرجان شعري وموسيقي بجوائز مادية وتقديرية وكان لي شرف المشاركة لا بل الشرف الأكبر بالفوز في المرتبة الثانية وما مشاركتي في مسابقة كهذه إلا تعبيرا عن رفضي ونبذي ومقاومتي لثقافات القبح لثقافة الموت والطائفية والتفرقة والعدوان والاستكبار والاستبداد الكوني ..وأيضا هي دعوة مني لممارسة هذا الفعل المقاوم الذي لابد منه لاستمرار حياة تليق بكنه الإنسان وطاقاته ويتم ذلك جنبا على جنب مع الرصاص لا بل إن الكلمة في كثير من الأحيان قد تكون أمضى وأقوى من رصاص العالم .
نعم مهرجان الشعر المقاوم ..ولأننا في زمن التضليل وقلب المصطلحات والمفاهيم كان ومازال وسيبقى من ضرورات العمل على تعزيز ثقافة المقاومة ثقافة المحبة ..الخير ..الجمال ..الانتماء
وما المقاومة ..ما الفعل المقاوم ..من يقاوم من ؟؟
نحن كأبناء هذه الأرض ..لا سيما أبناء سورية الضالعة والطاعنة في السلام والمحبة والجمال فطرنا على تأمل ومعايشة كل ما هو جميل وماتع إلى ان الفت أرواحنا السلام وتعلقت به وآمن بمفرداته وبالتالي ستعمل كل ما من شانه على تحقيقه وإرساء قواعده من خلال نبذ ومحاربة ومقاومة كل فعل يعيق حياتنا ..
فكان نبذنا ومحاربتنا ومقاومتنا للظلم وللعدوان وللاستبداد ..
مقاومتنا للاحتلال بكل أدواته نعم وما عاشته سوريتنا من ويلات في سنواتها العشر الأخيرة إلا ضريبة لإيمانها في حقها وعدم المساومة عليه ..
المقاومة ثقافة يجب العمل على تعزيزها وتدريسها لأبنائنا ..لأجيالنا القادمة
المقاومة هي عقيدة كل إنسان سوي حرّ على هذه المعمورة لأنها هي في النهاية رسالة إنسانية حقّة آمن بها الرسل والأنبياء وعملوا على تحقيقها وقعّدوا لها وأسسوا لثقافة تمجّد إنسانية الإنسان من خلال انتصارهم للعدالة الإنسانية ..انتصار للقيم والمبادئ و للخير وللجمال وللحب ..انتصار للمستضعفين في الأرض .
مرة أخرى حلب ..مرّة أخرى الأصالة والحضارة والانتماء ..
ومرة إثر مرة أكررها : كم عليّ أن أشكر الشعر لأنه يتيح لي اللقاء مع من أحب فكيف حين يكون اللقاء مع حلب ..مع أهل حلب من أدباء وشعراء نبلاء
شكرا للشعر الذي دفعني للمشاركة في مسابقة من مقام المقاومة شكرا للجهة المعدّة المنظمة لهذه الاحتفائية من ملحقية ثقافية ومجلس مدينة ..
شكرا سوريتنا ..
شكرا حلب
عباس حيروقة