مع اقتراب بدء العام الدراسي وتزايد عدد الاصابات بفيروس كورونا فان استعداد وزارة التربية يطرح الكثير من التساؤلات والهواجس في ظل خشية الاهالي على صحة ابنائهم وواقع المدارس وجاهزيتها من الناحية الصحية ومنع انتشار العدوى خاصة مع تحديد الاول من ايلول القادم موعدا لافتتاحها .
في قراءة اولية نجد ان عددا من مدارس التعليم الاساسي تضع كل ثلاثة طلاب او طالبين حسب المدرسة في مقعد لاتتجاوز مساحته 135 سم ما يعني انها لاتحقق شرط مسافة التباعد بين التلاميذ والمقدرة بما لايقل عن متر واحد بين كل تلميذ واخر .
ويزداد القلق مع ضعف القدرة المادية للاهل والمدرسة على شراء كمامات و مواد التعقيم بسبب ارتفاع اسعارها ووجود اعداد كبيرة من التلاميذ في القاعة الواحدة وبالتالي احتمال انتشار العدوى وزيادة عدد الاصابات وانتشاره ومدى الاستعداد.وقدرة موظفي المدارس على تعقيم الغرف الصفية والمقاعد بين حصة واخرى وكذلك مناهل مياه الشرب .
ويزداد الامر تعقيدا مع عدم وجود اطباء في المدارس لمراقبة ومتابعة حالات ارتفاع الحرارة عند الطلاب و غياب اجهزة قياس حرارة حديثة بكل مدرسة وصعوبة فحص جميع طلاب المدرسة وتقدير حالتهم الصحية لتجنيب اصابتهم بالعدوى .
لاشك اننا نتفهم مبررات وزارة التربية لبدء العام الدراسي لكن من غير المقبول تعريض حياة وسلامة الطلاب للخطر والاصابة بفيروس كورونا في حال عدم الاستعداد الجيد ما يتطلب تامين كل مستلزمات الحفاظ على صحتهم وسلامتهم من اهمها ضرورة ايجاد جهاز متطور لقياس الحرارة وفحص جميع الطلاب قبل دخولهم الى المدارس لابعاد المصابين منهم عن زملائهم ولابد من تحقيق التباعد المكاني بينهم وتوفير الكمامات والمعقمات والصابون والمياه والحمامات للطلبة والتعقيم الدائم والمتواصل للغرف الصفية والمقاعد وتخصيص حصة درسية للتوعية بمخاطر كورونا وطرق الوقاية منه لتنتهي هواجس الاهل ويطمئنوا على فلذات اكبادهم وتحقق العملية التربوية اهدافها بالشكل الأفضل بعيدا عن التفاضل بين خيارين اما التعليم او الصحة ليكون خيارا وحيدا وهو التعليم مع الحفاظ على الصحة .
عبد اللطيف يونس