اشهر صعبة وعصيبة يعيشها المواطن اليوم خلال شهري ٨ و٩ من السنة ، ففيه تتجمع مصاريفه الكبرى ، فهي اشهر المؤونة والمدارس والتجهيز لشتاء طويل قاسي ويتوقعه المواطن اقسى مما سبقه، وفي كل مرة تحاول فيها الحكومة ترحيل ازمات المواطن ودفشها إلى الامام ، وإلا فما هي العبرة من التحايل على حاجات المواطن بما اسمته قروض بلا فوائد لكنها مستحقة الدفع، منها قرض القرطاسية من السورية للتجارة بقيمة ١٠٠ الف ليرة لشراء مستلزماته المدرسية ، وهذا طبعا لموظفي الدولة فماذا سيفعل المواطن غير الموظف بهذا الحمل الثقيل حيث كل مستلزماته ارتفعت لاسعار خيالية لن تمكنه من ان يطالها وخصوصا وان تكلفة طالب واحد فقط باتت تقارب ال ٥٠ الفا. وليس الموظف باحسن حال فراتبه الهزيل بقي الثابت الوحيد فيما طرأ الارتفاع على كل ما يحيط به بشكل كبير ومرعب، وماذا سيحتمل هذا الراتب استحقاقات لا يمكن التحدث بها لكثرتها ، راتب لا يكاد يكفيه ثمن خبزه اليومي واجرة نقله لمكان عمله فيما متطلباته تتعدى ذلك بكثير، وإن قال احدهم هي بحصة تسند جرة ، نقول عندما يكثر البحص في جرارنا ستنكسر عاجلا ام أجلا فكل هذه القروض تزيد المشكلة تفاقما لان الراتب سيكون كله للقروض ولن يبقى منه شيئا للمعيشة ، فهل سنشهد بعد فترة قرض للطالب الجامعي وآخر للمكدوس وثالث للزيت ورابع للتدفئة وخامس لدفع الفواتير وسادس لدفع أقساط روضة الاطفال وسابع وثامن وتاسع وعاشر، كفانا ترحيل لازمات المواطن المادية لانها في النهاية ستتراكم وتتحول الى ازمة كبيرة وعلى الحكومة حلها جذريا وليس بالقروض وتدويرها وزيادة اعباء المواطن .
ازدهار صقور