إذا جن ٌَ قومك فإن عقلك لن يفيدك،هذا هو حالنا مع الكورونا،فالفوضى والازدحام في كل مكان على المخابز وعلى محطات الوقود وفي الاسواق وفي الاماكن الرسمية وغير الرسمية،حيث اختلط الحابل بالنابل فهذا بكمامة وعشرة بدونها،وهذا يصافح وذاك يعانق ، رغم ان الجميع يتحدثون عن الكورونا والبعض تغلب على المحللين السياسيين في هذا المجال،وتراه اول الذين لا يلتزمون باجراءات الوقاية..وكما يقال ضاعت الطاسة،لذلك يا أعزائي بعد ان أسقط في يد المعنيين في ضبط التمدد الافقي والشاقولي لهذا الفيروس لايوجد امامنا إلا الدعاء والابتهال لله عز وجل لتخليصنا من هذا البلاء،ولطالما ليس هناك ضوابط محددة فعليك بنفسك إن جاروا وإن عدلوا ،والقرار في يدك أنت …
في مسرحية نهر الجنون للكاتب المصري توفيق الحكيم شرب الجميع من نهر الجنون ولم يبق سوى الملك والوزير ولم يكن امامهما مناص إلاالشرب من النهر لان الجميع صاروا يدٌعون أنهم عقلاء والملك والوزير فقط مجانين ،لذلك قال الملك: ياوزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون لأن الجنون ان تظل عاقلا في دنيا المجانين ،على مبدأ من يمشي بين العوران عليه ان يضع يده على عينه. في الحقيقة الموضوع ليس نكتة او مسرحية بل هي مسألة حياة او موت،فهل سنستسلم لفوضى وإهمال الآخرين،ونخضع للواقع ونشرب من كأس الكورونا..؟
كلا .. بل علينا ان نحافظ على صحتنا ونحمي انفسنا مااستطعنا إلى ذلك سبيلا حتى ولو أصيب جميع من حولنا.
فيصل يونس المحمد