بالمشهد العام للنقل الداخلي بحماة ، بعد تعديل الأجور الرسمية من 40 إلى 75 ليرة ، يبلع العديد من السائقين بقية المئة ليرة التي ينقدها الركاب للسائقين ، بحجة عدم توافر الـ 25 ليرة ، كما كانوا يبلعون بقية الـ 50 بحجة عدم توافر الـ 10 ليرات فيما سبق !.
إذاً ، المشكلة لاتكمن بعدم توافر القطع المعدنية من فئة الـ 10 و 25 ليرة ، وإنما في رغبة البلع السائدة بهذه الأيام ، ليس عند السائقين فقط ، وإنما عند العديد من الباعة والتجار ومافيات المال والأعمال وأمراء الحرب ، والمتنفذين ، والفاسدين بالمؤسسات والدوائر ، وبعض المسؤولين الذين يؤدون مهامهم بعقلية التجار / البلّاعين / لا بعقلية المسؤولين المؤتمنين على مقدرات البلاد والعباد !.
وباعتقادنا ، وكما تعلمون أن معالجة هذه الحالة الراهنة من بلع العملة الوطنية ، لا تبدأ من محاسبة بالعيها الصغار ، وإنما من الكبار أولاً ، بل من كبار الكبار .
فالمنطق يقول : ضرب الرؤوس الكبيرة يُسقط الصغيرة بالتداعي والهلع !.
سُئلَ الفارسُ عنترةُ العبسي ذات يوم : كيف تنتصر على أعدائك بهذه السرعة العجيبة ؟.
فأجاب : أضرب رأس أي خصم كبير ضربة قاصمة ، فتخرُّ لها رؤوس الصغار .
محمد أحمد خبازي