يلجأ الكثير من أهالي مدينة سلمية إلى شارع حماة الرئيسي ، وتحديداً إلى الرصيف المحاذي لكلية الزراعة بالمساء ، لقضاء وقت ماتع مع العائلة أو الأهل أو الأصدقاء ، كونه متنزهاً شعبياً مجانياً ، في منطقة تتسم بهوائها العليل المنعش ، وبهدوئها ، وبجمال ليلها المُنار بمصابيح الطاقة الشمسية ، وهو ما جعله مقصداً جاذباً للأهالي بمختلف شرائحهم المجتمعية وفئاتهم العمرية.
وقد أضفى مجلس المدينة على هذا الرصيف بالتعاون مع شبكة الآغا خان للتنمية وعدة جمعيات أهلية ، لمسات تجميلية طالت مقاعده الإسمنتية ، وجدار الزراعة الذي ثُبِّتت فيه سلاتُ مهملات أنيقة ، ليضع فيها مرتادوه بقايا المأكولات والمشروبات وقشور البذورات وأكياس النايلون والعلب الزجاجية والمعدنية ، وليظل هذه المتنزه الشعبي نظيفاً ومقصداً للمواطنين.
ولكن ، للأسف يعمد ( بعض ) المواطنين إلى ترك كل تلك المخلفات وراءهم ، بدلاً من وضعها بالسلات التي تبعد عنهم مدّ ذراع فقط ، وإلى إبقائها منتثرة بأماكنهم حيث يجسلون و يأكلون ويشربون ويدخنون الأراكيل ، بدلاً من جمعها بأكياس ووضعها بطرف الرصيف ليأتي عمال النظافة في الصباح لجمعها وترحيلها .
وممَّا يؤسف له ، أن بعض العابثين رشوا مؤخراً على عدد من المقاعد المزينة برسوم جميلة ، زيوتاً معدنية كنوع من الأذى المعبِّر عن أنفسهم المؤذية وسلوكهم الأرعن !.
ونظراً لحيوية هذا المتنزه الشعبي و أهميته للأهالي ، يبذل مجلس المدينة جهوداً مضاعفة لتنظيفه يومياً ، رغم قلة عدد عمال النظافة لديه ، ويبادر إلى حملة نظافة عامة كل يوم جمعة تبدأ من دوار الشهداء وتنتهي عند القوس بالمدخل الغربي ، ليظلَّ نظيفاً ومقصداً للأهالي.
وما نودُّ التأكيد عليه ، هو الحرص على نظافته من قبل مرتاديه أنفسهم ، ونعتقد أن جمع بقايا مايتناولون من طعام وشراب بكيس وإغلاقه بإحكام ووضعه بطرف الرصيف أو بسلة المهملات قبيل مغادرتهم ، لا يحتاج إلى جهد جهيد ، ولا يتطلب نفقات إضافية أو أعباء مادية !.
أيها الأحباء : كونوا عوناً لعمال النظافة لا عبئاً عليهم ، الذين يستحقون مع مجلس المدينة كل التقدير لما يبذلون من جهود فوق طاقتهم ليظل رصيفكم نظيفاً وجميلاً ومقصداً لكم.
محمد أحمد خبازي