تنتظر الحكومة الجديدة مهام كبيرة ، يقتضي واجبها حسن أدائها لتنال رضى الناس ، أولها برأينا تعزيز الثقة بينها وبين المواطن ، بل بتعبير أدق بين بعض الوزارات والمواطن ، وخصوصاً الوزارات التي لها علاقة مباشرة وعميقة بحياته المعيشية واليومية !.
ونظنُّها بحاجة لبذل جهدٍ كبيرٍ كي تحسِّن صورتها بعيون مواطنيها ، التي شوَّهتها فيما سبق تصريحات بعض أعضاء الفريق الحكومي السابق الاستفزازية للمواطنين ، إضافة إلى بعض قراراتهم التي كانت صادمة جماهيرياً !.
المهام التي تنتظر هذه الحكومة ليست سهلة ولاشاقة التنفيذ ، إذا ما وضعت نصب عينيها المواطن كبوصلة ، وإذا ما استرشدت بتوجيهات سيد الوطن ، التي شدّدت وتشدد دائماً على أهمية إيلاء قضايا المواطنين الكبرى والصغرى الاهتمام الأكبر ، وتحسين ظروفهم المعيشية القاسية بكل السبل والوسائل والموارد المتاحة.
بالتأكيد نحن هنا لا نستبق البيان الوزاري الذي ستعرضه هذه الحكومة أمام مجلس الشعب ، ولكننا نشير إلى أهم القضايا التي عانى منها المواطن خلال عمر الحكومة السابقة ، والتي فشلت بمعالجتها فشلاً ذريعاً رغم إمكانية المعالجة !.
ونعني تحسين ظروف الناس المعيشية التي لم تتحسن حتى تاريخه قيد شعرة ، بل على العكس تماماً ، تفاقمت وتنامت واستطالت ، وزادت حياة الناس سوءاً على سوء !.
وباعتقادنا ، من المهم مراجعة الحكومة الجديدة إخفاقات سابقتها ، بالزراعة والصناعة والتجارة الخارجية والداخلية والمالية والصحة وبمكافحة الفساد ، على سبيل المثال لا الحصر ، لتتجاوزها وتحولها إلى نقاط قوة لصالحها.
ومن المهم أن يدرك الوزراء القدامى الذين جُدِّدَ توزيرهم مؤخراً ، أن ذلك فرصة لهم لتحسين أدائهم ضمن الفريق الجديد بما ينفع الناس أيضاً.
بكل الأحوال ، لن نُفرطَ بالتشاؤم ولا بالتفاؤل ، بل سننتظر
لنرى أداء هذه الحكومة بقادم الأيام ، وعندها لنا حديث آخر .
محمد أحمد خبازي