تفاحة أهبطت أبانا ادم وأمنا حواء إلى الأرض ،وذات التفاحة جعلت نيوتن يكتشف قانون الجاذبية، والتفاحة ذاتها اليوم أصبحت حلما للمواطن..
ونحن ليست مشكلتنا مع التفاحة فقط بل مع جميع الفواكه والخضراوات وجميع المواد الاستهلاكية ،فضلا عن الأدوية والكهرباء والمياه والنقل ووووو…
نعم أيها السادة تحولنا إلى نموذج الحياة الاوربية ،فمن كان يشتري لأولاده صندوقا من التفاح صار يشتري بالحبة، فالليمونة الواحدة بأكثر من ألف ليرة،وحبة الدراق بكذا والبطيخة بكذا، وراتب الموظف لا يساوي شسع نعل على إحدى واجهات المحال الفخمة..
أين المشكلة؟نحن نعيش نموذج الحياة الأوربية في المصروف، ودخلنا على نموذج دخل الفرد في زيمبابوي وافريقيا الوسطى ،فحسب ترتيب الامم المتحدة للدول حسب دخل الفرد نحن في المرتبة الأخيرة من بين الدول الأقل دخلا على سطح البسيطة بمعدل ٤٧٩ دولار سنويا،والمؤشرات والمصاريف الفلكيةتشير إلى أننا سنهبط إلى الدرك الأسفل وسنخرج من القائمة نهائيا..وسندخل قائمة غينس للارقام القياسية من اوسع ابوابها في القدرة على التحمل والبقاء على قيد الحياة،فقد وصلنا إلى مرحلة /الطحن على الديك/ التي كنا نسمعها من اجدادنا والتي تدل على شدة الفقر والفاقة والحاجة..
والسؤال:إلى متى ؟ نحن نعلم بالضغوط الخارجية والحصار وكل ماأوصلنا إلى هذه المرحلة، ولكن مايؤلمنا أن نبقى تحت رحمة تجار الأزمات والمسؤولين الفاسدين والفاشلين،والحيتان الذين يأكلون لحوم أخوتهم وهم أحياء،وكل الخوف ان نصل إلى مرحلة ليس لدينا فيها لاديك ولاطحين.
فيصل يونس المحمد