لايمكن لأي عاقل تجاهل أهمية مجانية التعليم بسورية منذ المرحلة الأولى وحتى الدراسات العليا وهذا ماجعل الكثير من الراغبين يستفيدون من هذه المجانية كما أنه أقلق الكثير من الدول المعادية لهذا النهج التنموي التعليمي.
ولكن آنذاك وحتى مع هذه المجانية لم يتمكن كثيرون من متابعة تعليمهم الجامعي واضطر الطالب للعمل خلال دراسته ليتمكن من إكمال دراسته وهذا منحى إيجابي يُحسب للدولة أولاً وللأسر ثانياً وللطالب الذي قبل التحدي ثالثاً.. وسببه هو انخفاض مستوى الدخل قياساً بمتطلبات المعيشة..
هذا في زمن البحبوحة .. وقد استفاد منه كثر رغم أن بعضهم لم يتمكن .. وهذا ما أقلق الكثيرين وجعلهم ينظرون بعين الحقد تجاه هذا الجهد التنموي وربما هذا أحد أسباب الحرب الظالمة على بلدنا الحبيب.
هذه الحرب أفرزت نتائج مأساوية على شريحة واسعة من المجتمع لدرجة جعلت بعضهم لايُلحق ابنائه حتى بمراحل التعليم الأساسية/ الصفوف الأولى/ إما بسبب النزوح أو بسبب الحاجة لعمل الأبناء لتحقيق دخل إضافي..
واقع فرضته حرب ظالمة وكلنا أمل وثقة بأننا كسوريين ـ أفراداً ومؤسسات قادرون على تجاوزه لأن السوري كطائر الفينيق يخرج من الرماد ونأمل أن تكون الجهات ذات العلاقة على دراية تامة بهذا الواقع وأن تكون هناك دراسات دقيقة حيال هذا الشأن لأن تشخيص الواقع هو الخطوة الأولى لتجاوزه.
أحمد الحمدو
المزيد...