يشكل قطاع الصناعات الهندسية في حماة حوالى 35% من اجمالي الصناعة بالمحافظة وتحتل المرتبة الأولى على مستوى سورية والشرق الأوسط بإنتاج الحجر وكذلك بإنتاج أجهزة السخانات الشمسية (تسخين المياه)، بالإضافة إلى وجود صناعات هامة للحديد ودرفلته وصناعة السيارات والدراجات وغيرها من الصناعات الهندسية.
وأضاف نائب رئيس غرفة صناعة حماة ورئيس لجنة الصناعات الهندسية فيها المهندس معاذ خلوف في حديث خاص (للفداء): إن عدد المنشآت الصناعية/ الهندسية بالمحافظة هي /357/ منشأة يعمل بها /20/ ألف عامل بالإضافة إلى وجود /300/ ورشة تنتشر بريف المحافظة تعمل بقص ومعالجة الحجر الذي يتم تصديره إلى الوطن العربي والعالم ويتمتع بسمعة طيبة ومواصفات متميزة ويستخدم بالديكور والإكساء الداخلي للمنازل والمنشآت العامة والخاصة وهو بحاجة إلى خبرة كبيرة وعدد كبير من العمال.
كما تستحوذ المحافظة على الحصة الأكبر على مستوى سورية من حيث كمية الانتاج بأجهزة الطاقة الشمسية لتسخين المياه رغم المنافسة الكبيرة في هذا المجال .
وأوضح المهندس خلوف أن أجهزة الطاقة الشمسية لتسخين المياه هي ضرورة اقتصادية لتوفير حوامل الطاقة من كهرباء ومازوت وسواهما حيث أظهرت دراسة لجامعة البعث أن أجهزة الطاقة الشمسية تسترد ثمنها خلال سنة من استخدامها وهي توفر المياه الساخنة 300 يوم من أصل 365 يوماً، كما أن الحكومة اعتبرت هذا المشروع وطنياً وألزمت المنشآت الحديثة بتركيب أجهزة الطاقة الشمسية وقدمت الدعم له عبر قروض ميسرة لكن هذه القروض تحتاج إلى تسهيلات أكبر لتشجيع المواطنين على اقتناء السخان الشمسي.
وحول صناعة السيارات كشف المهندس خلوف أن هناك منشآتين لصناعة السيارات وأن عمر هذه الصناعة بالمحافظة بدأ عام 2008 وهي صناعة ناشئة بحاجة إلى دعم ، وتوقف عام 2011 بسبب الأزمة وعاد الإنتاج فيها عام 2017 وإن صناعته ليست تجميعاً فقط حيث يشكل التجميع 35% فقط من إنتاج السيارات وأنه سيتم خلال الشهر السادس من العام القادم العمل بنظام ثلاث صالات وإن الانتاج المخطط هو 3500 سيارة لكن بسبب ظروف الأزمة فإنه يتم حالياً إنتاج 700 سيارة سنوياً.
أما المنشأة الثانية لصناعة السيارات فقد توقفت بسبب الأزمة وتواجه هذه الصناعة عدة صعوبات أهمها ارتفاع نسبة الرسوم الجمركية من 5 إلى 30% على مكونات السيارة وتصل المبالغ المدفوعة بالإضافة إلى الرسوم الجمركية إلى 52% مما يزيد الأعباء والتكاليف ويتسبب برفع أسعار السيارات.
وإن تشجيع انتاج السيارات الحديثة سيؤدي إلى توفير القطع الأجنبي الذي يدفع ثمن قطع تبديلية للسيارات المستعملة بالإضافة إلى زيادة استهلاكها من الوقود وانخفاض معايير السلامة فيها كلما مضى زمن طويل على استعمالها.
وطالب نائب رئيس غرفة الصناعة بإعادة النظر بالرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات ومكونات الصناعة لأن هذه الرسوم مرتفعة وتشكل عبئاً كبيراً على الصناعي وتقلل من قدرته التنافسية مقارنة بالمنتجات المماثلة بالأسواق المجاورة.
كما طالب بضرورة مراقبة المستوردات من الأسواق الخارجية والتأكد من مطابقتها للمواصفة القياسية السورية، وذلك لتحقيق منافسة عادلة بين المنتج الوطني والمنتج المستورد بأسواقنا.
حماة ـ الفداء