مئات الدونمات طالتها الحرائق، وآلاف من الاشجار المعمرة لم يعد لها وجود، غابات باكملها اختفت، وجبال كانت في الماضي خضراء وباتت اليوم سوداء قاتمة كسواد قلوب مرتكبي هذه الجرائم ومفتعلي الحرائق، ورثة أجدادنا من الاشجار والغابات من مئات السنين ذهبت هباء منثورا ببضع سنوات، زرعوا فحرقنا ولم نزرع لياكل أحفادنا من بعدنا، السنوات العشر الأخيرة كانت كافية لإبادة محميات واخلال توازن بيئي كبير سنشهد أثاره الخطيرة لاحقا، كل هذا ونحن نحصي سنويا عدد الحرائق مع ذكر الأسباب التي تتكرر عاما بعد عام، فلا طرق حراجية ، ولا معدات حديثة ، ولا وسائل حماية لفرق الأطفاء والاهم من ذلك كله عدم وجود طائرة خاصة بالاطفاء في المناطق الاكثر وعورة والغابات الكثيفة ، قد يقول البغض بان كلفة وجود هكذا نوع من الكيران كبير ،لكنه بالمقابل ليس بحجم الكارثة التي سنشهدها في الاعوام الأتية ، فمن جبال اللاذقية وكسب الى جبال الغاب وعين الروم الى حرائق محمية الشميسة الى الشريط الحدودي شمالا حجم الضرر اكبر ويتخطا حدود المعقول والمقبول ، لاكثر من عشر سنوات ذات الاسباب للحرائق وذات المعاناة لفرق الاطفاء والنتيجة والاسباب والمعاناة لم تتفير ، وحدها الحرائق المتنقلة من مكان لاخرى هو من تطور وتفير وبات اكثر وحشية وقسوة .
ازدهار صقور