ثمَّة رسائل عديدة ، بل توجيهات مهمة من السيد الرئيس بشار الأسد ، للإعلاميين وللحكومة الجديدة ، تقديراً من سيادته لأهمية الإعلام الوطني التقليدي والالكتروني ، بالبناء الوطني ، والتنمية المجتمعية ، التي يكون فيها المجتمع نقياً من الفساد والمواطن لا يعاني من تفشيه بمؤسسات الدولة ودوائرها، ولا يدفع المواطن لقمته، والبلد مقدراته وثرواته عموماً ثمن تناميه على أيدي الفاسدين الذين ينهبون كل شيء !.
فعندما يقول السيد الرئيس : ( الإعلام السوري حقق نقلة جيدة بظروف صعبة، ومن واجبه اليوم أن يستمر في ملاحقة مكامن الخلل من دون تردد ، ومن واجب المسؤولين الاستجابة إن كان بمقابلة ، أو ببيان ، أو بنقل المعلومة ) ، فهذه رسالة للإعلاميين الحقيقيين كي يشدوا الهمة ويوصلوا أداء رسالتهم الإعلامية، رغم ما اعتراهم من إحباط خلال الفترة الماضية ، وتهميش لدورهم الفاعل بالحياة العامة للبلاد. وهي رسالة أيضاً للمسؤولين، كي يتعاونوا مع الإعلاميين ولا يتهربوا منهم ، ولا يحجبوا عنهم أي معلومة بحجة ( مافي موافقة من الوزير ) !.
وعندما يقول السيد الرئيس : ( على الحكومة دعم الإعلام في أخذ دوره الفعال ، وتحقيق كل العناصر التي تؤمن له النجاح بدلاً من العرقلة ، لأن طرح المشاكل هو دعم للمسؤول وليس هجوماً عليه)، فهذه رسالة أيضاً ، بل توجيه للحكومة الجديدة كي تسهل عمل الإعلاميين ولا تعسِّره بتعاميم وتعليمات للجهات الأدنى ، تتمسك بها من دون سواها وتتخذها درعاً لتحمي فسادها من الكشف ، وذاتها من المساءلة ، بينما تهمل تلك التوجيهات عن سبق إصرار وعامدةً متعمِّدةً كي لايكشف الإعلام سوءَها وسيئاتها !.
وعندما يقول السيد الرئيس : ( استخدام الإعلام الرسمي ضروري جداً ، عندما نستخدم الإعلام الرسمي لنقل المعلومات الحقيقية والصادقة فنحن نحول الإعلام إلى مرجعية موثوقة للمعلومة ، وبهذه الطريقة نقطع الطريق على فوضى الإنترنت) ، فهذه رسالة للحكومة أيضاً ، بل توجيه لاستخدام الإعلام الرسمي في نقل الخطط والبرامج الحكومية التي تعنى بقضايا البلد وحياة مواطنيه للرأي العام بكل صدق وشفافية ، ما يفوِّت الفرصة على مراكز البحث والدوائر المعادية لتشويه الحقيقة وتزييفها لصالحها أجنداتها المغرضة التي تستخدم النت وشبكات التواصل الاجتماعي لاستهداف المواطن وإعادة تشكيل قناعاته وإعداده ليكون عقله دمية بيديها !.
وباعتقادنا ، ينبغي للحكومة الجديدة أن تترجم رسائل السيد الرئيس وتوجيهاته مباشرةً، إلى إجراءات عملية تمكِّنُ الإعلام الوطني من أداء مهامه ودوره، ليكون فعلاً عين الوطن ولسانه.
محمد أحمد خبازي