نبض الناس : من المسؤول؟؟

أصبح هروب الطلاب من المدارس والجلوس على قارعة الطريق أو التسكع في الأزقة والأماكن غير المأهولة بات يشكل ظاهرة اجتماعية خطيرة تثير الرعب ،ليس لأنها مخالفة للعادات الاجتماعية وحسب وإنما بسبب الانفلات الأخلاقي الذي تسببت عدة عوامل في انتشاره وأخطرها وسائل التواصل الاجتماعي عبر الأنترنت إذ يتم استخدامه بصورة سيئة لدى شبان وشابات بعمر الورود ، أغلبهم يجهل التبعات الاجتماعية والصحية والنفسية التي تترتب على تلك الأفعال ، ولايدركونها إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن يقع الفأس بالرأس.
حيث إن شيوع استخدام وسائل التكنولوجيا المعاصرة التي يشتريها الآباء لأبنائهم في مرحلة المراهقة أو قبلها بمثابة سلاح فتاك مدمر للأخلاق إذا ما استخدم للمواعيد الغرامية، واللقاءات العاطفية خارج أسوار المدرسة ، حيث سهلت تلك الوسائل العلاقات والتواصل بعيداً عن رقابة الأهل أو المدرسين وأسهمت في استشراء هذه الظاهرة بين الفتيات وبالتالي أصبحت فرصة للمتصيدين بالماء العكر وذوي النفوس الضعيفة لاستهداف تلك الفتيات اللواتي أدمنّ قصص الحب الخيالية التي تبثها القنوات الفضائية عبر مسلسلات وبرامج لا تمت لمجتمعاتنا العربية ، والتي ساهمت في زيادة هذه المشكلة ، وخاصة في ظل أسرة مفككة وغير مستقرة وحدوث شرخ وتدهور في علاقة الأهل بأبنائهم .
من هنا تكون المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة لاسيما أن الهروب من المدرسة بين الحين والآخر يعد ضرباً من ضروب الانحراف ويحدث ذلك عندما يغيب الحوار وتفشل الأسرة في السيطرة الاجتماعية واتباع الأساليب التربوية الصحيحة ، لذا يجب تعديل الأفكار وتصحيح السلوكيات داخل المنزل دون أن ننسى دور الإرشاد النفسي داخل المدارس الإعدادية والثانوية بشكل خاص من أجل التصدي لهذه الظاهرة وحصر مخاطرها قبل أن تستفحل الأمور وتصل إلى نقطة اللاعودة .

سلاف زهرة

المزيد...
آخر الأخبار