أصدر السيد الرئيس بشار الأسد في 19 الشهر الجاري ، المرسوم 305 القاضي بتحديد يوم الأحد الموافق لـ 22 كانون الأول 2019 موعداً لإجراء انتخابات مجالس الإدارة المحلية ، في بعض المراكز الانتخابية بعدة محافظات ومدن ، شهدت ممارسات خاطئة أثناء العمليات الانتخابية لبعض مجالس الإدارة المحلية للدورة الأخيرة ، كان من آثارها السلبية وصول أشخاص إلى تلك المجالس ومكاتبها التنفيذية بطرق ملتوية ، وغير جديرين ببلوغها وخدمة المواطنين بمجتمعهم المحلي ، وتحسين واقعهم الخدمي !.
وقد أصدر السيد الرئيس هذا المرسوم ، استجابة للأحكام القضائية التي حازت ( قوة القضية المقضية ) ، لتعزيز هيبة القانون وترسيخ أهميته بالحياة العامة للبلاد ، وليقدم سيادتُهُ رسالة مهمة جداً لكل المعنيين بالدولة أولاً، ولجميع الذين خاضوا وشاركوا وفازوا بتلك الانتخابات بجدارة أو من دونها ثانياً ، مفادها أنه لا يصح إلاّ الصحيح ، وأن القانون فوق الجميع ، وأن لا أحد على رأسه خيمة، ولا حصانة لفاسد أو لأي كان حتى لو فاز بانتخابات الإدارة المحلية وصدر مرسوم رئاسي بتسميته عضواً في وحدة إدارية ما ، أو بمكتبها التنفيذي أو حتى رئيساً لها !.
فورود اسم أي عضو بمرسوم تسمية مجالس الإدارة المحلية أو غيرها ، لا يعطيه صك براءة من ارتكابات خاطئة أو فساد ، ولا يبعده عن المساءلة والمحاسبة ، إن كان غير بريء أو فاسداً ، وما صدر بمرسوم يمكن إلغاؤه بمرسوم آخر ، هذا أمر منطقي ومحكوم بطبيعة الحياة وسيرورة العمل ، وفيما سبق صدرت مراسيم كثيرة عن السيد رئيس الجمهورية بحل مجالس مدن كاملة، أو بإعفاء رؤساء العديد منها وإحالتهم إلى القضاء بعدما عاثوا فساداً.
ومن تلك المراكز الانتخابية التي ستُجرى فيها انتخابات جديدة بذلك التاريخ المحدد بالمرسوم الرئاسي ، المركز الانتخابي رقم 513 الكائن في ثانوية بنات السقيلبية لانتخاب أعضاء مجلس مدينة السقيلبية ، الذي يعد منتهي الصلاحية منذ صدور الحكم القضائي القطعي ببطلان نتائج الانتخابات التي أجريت آنذاك بذلك المركز .
وما نأمله أن تستفيد الجهات المعنية والمرشحون للانتخابات ، من هذه الفرصة التي أتاحها المرسوم لتصحيح ما اعترى انتخاب بعض أعضاء مجلس مدينة السقيلبية من ارتكابات خاطئة، وإجراء انتخابات نزيهة فعلاً ، ومن دون أي تدخلات أو حسابات مصلحية ضيقة ، لتنعكس نتائجها على انسجام الفائزين بها مع المكتب التنفيذي ، وعلى خدمة أهلنا بالسقيلبية الذين يستحقون أفضل الخدمات العامة.
إذ على خدمة المواطنين ينبغي أن يتسابق أعضاء مجلس أي مدينة أو وحدة إدارية ، لا على المكاسب الخاصة أو الامتيازات الشخصية.
محمد خبازي