نبض الناس: التربية على المحكّ !


مادامت وزارة التربية قررت تثبيت موعد افتتاح المدارس ، وبدء العام الدراسي الجديد في 13 الجاري ، ينبغي أن تكون مدارس المحافظة مستعدة أيّما استعداد لاستقبال التلاميذ والطلاب ، ضمن البيئة الفيزيائية التي حرص البروتوكول الصحي للعودة إلى المدارس الذي تبنته الوزارة ، على وجودها وتوافر مستلزماتها ، قبل دخولهم إلى الشعب الصفية !.
إذ ليس من المعقول ، أن تبدأ العملية التعليمية في مدارس بحاجة إلى صيانة ، أو أن تُجرى الصيانة فيها والطلاب على مقاعد الدراسة .
وليس من المقبول أن تكون المرافق العامة في بعض المدارس ، غير جاهزة أو معطّلة ، أو غير نظيفة .
وإذا كان الدوام النصفي هو الحل الوحيد ، لمعالجة مشكلة الكثافة الطلابية في العديد من المدارس التي تشهد اكتظاظاً غريباً عجيباً بالقاعات الصفية ، فينبغي توفير كل مستلزمات الدوامين ، ومواد التعقيم والمنظفات واستخدامها بالشكل الأمثل ، لتحقيق شروط البيئة الفيزيائية السليمة .
وبالطبع لن نتحدث عن ضرورة إنهاء إنجاز التشكيلات الصفية والإدارية ، قبل بدء العام الدراسي ، إذ ينبغي أن تكون منجزة تماماً بحماة ومناطق المحافظة ، فلدى المجمعات التربوية والإدارية كل المعطيات والإحصاءات ، والمعلومات الموثقة ، عن التنقلات بين المعلمين والمدرسين بحسب القِدَم والحاجة الفعلية للمدارس والبرنامج التعليمي .
ونأمل أن تكون مشكلة النقص بالكادر التعليمي والتدريسي وبالمستخدمين ، قد أمست من الماضي ، بعد سلسلة المسابقات والتعيينات التي شهدها القطاع التربوي بالعامين الأخيرين على سبيل المثال .
ونتمنى بداية موفقة للعام الدراسي الجديد رغم ظروف الكورونا ، خالية من الإرباكات والمنغصات ، ليتلقى طلابنا وتلاميذنا الصغار العلم والمعرفة بأمان نفسي واطمئنان روحي ، في مدارسنا التي نريدها أن تظل دائماً وأبداً مراكز إشعاع علمي ومعرفي تنير العقول قبل الدروب وتبني البشر قبل الحجر .
وبالتأكيد ، الاستعداد الجيد للعام الدراسي يفضي إلى نتائج جيدة في اختبار هذه المرحلة الصعبة التي نعيشها وبكل الصعد ، والذي وضع وزارة التربية على المحك.
محمد أحمد خبازي
المزيد...
آخر الأخبار