مجهر الرقابة : مستقبل سوق العمل

يستمر القطاع العام بالتربع على قمة الأمان بالنسبة للمواطن في حياته الاعتيادية ، و لا يمكن منازعته بأي حال من الأحوال ، و هنا عندما نقول الحياة الاعتيادية ، تضم ناحيتين ، الأولى هي أغلبية من حولنا ، والأخرى من يمتلك عملاً خاصاً ، و يعمل يومياً لتطويره ، و زيادة حجمه و أرباحه ، طبعاً شتان ما بين الطرفين ، لكن حتى العمل الحر هو بحاجة لكل معاملات القطاع العام بكل أنواعها ، ما دفعنا للعجالة أعلاه ، هو توجه جيد من قبل الحكومة ، لكن قبل أن نذكره ، ننوه لضرورة احاطته بإجراءات مستقبلية تكمل الخطوات الإيجابية ، لضمان نتائج أفضل ، أما التوجه الذي نقصده ، هو استيعاب أعداد المتقدمين الفائضة من مسابقات التوظيف السابقة ضمن خطط لاحقة ، يعني من المعروف عند إجراء مسابقة توظيف ، لملء الشواغر قي قطاع معين و لسد الحاجة ، فإن أعداداً معينة يحالفها الحظ في القبول ، و تذهب الأعداد الباقية هباء منثوراً ، ينتظرون فرصة أخرى ، أي إن كل التكاليف لتجهيز الأوراق المطلوبة حينها ، و التنقلات والسفر من محافظة إلى أخرى ، كانت تذهب سدى ، بالإضافة لكسران الخاطر وخيبة الأمل ، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه في المسابقات اللاحقة من الجائز جداً أن يكون مصير عدم الناجحين في المسابقة الفائتة نفسه ، وأن تعاد الخيبة لهم لكن أضخم وأقسى ، هنا و للأسباب المذكورة وغيرها قررت الجهات المعنية الاستفادة من كل المتقدمين في كل المسابقات ، لدى كل القطاعات ، في فرص توظيف جديدة ، أي إن حاجة العاملين في مؤسسات الدولة قائمة ، فبدلاً من إقامة مسابقات جديدة يتبعها اعلانات جديدة ، و عطل العمل ولجان ، و تأخر أوقات المقابلات و من ثم أسماء المتقدمين للامتحانات الكتابية و الشفهية ، وبعدها أسماء المقبولين، سيتم الاستعانة بأسماء الناجحين في جميع المسابقات ، لتعيينهم في الشواغر في جميع القطاعات ، هنا تزداد فرص القبول ، و يعود الأمل ببناء حياة جديدة لأغلبية من يفضلون الالتزام بعمل وظيفي ، بالطبع هي خطوة ممتازة إذا تم تنفيذها بأمانة و إنصاف ، و بالطبع مؤسساتنا الحكومية بحاجة لتلك الأعداد و أكثر ، (لكن) نود الإشارة إلى ضرورة تنفيذ خطوات جادة لاستيعاب الشباب الذين لم يتقدموا لأي مسابقة ، لكي تكون الفرص متساوية و عادلة ، و لأن البعض في وقت المسابقات الماضية ، لم يكملوا دراساتهم الجامعية على سبيل المثال ، و هنا يجب أن تبرز قدرة وضع الخطط الفاعلة من قبل الجهات ذات الصلة ، و ننوه إلى ضرورة إيجاد مجالات حقيقية ليس بالقطاع العام فحسب ، و هذا يكون بدعم و تنشيط القطاعات الخاصة الصادقة في عملها ، من خلال تشارك القطاعين و الدفع بعجلة البناء إلى الأمام قدما ، و ما كلامنا هذا إلا ثقة لا يشوبها شك في رجالات السياسة و الاقتصاد من أبناء بلدنا الحبيب ، ولأننا نعي تماماً بخوضنا معركة دائمة في الأيام القادمة للذود عن وطننا و لتقدمه و عماره ، و خيره ، ويعرف الجميع امتلاكنا طاقات بشرية قادرة على العمل بجد و بصورة حضارية فائقة الدقة و النشاط ، لذلك دراسة الموارد البشرية واستثمارها هي من أهم الخطوات الواجبة للكينونة الفضلى التي يريدها كل شريف لهذا البلد .
شريف اليازجي

المزيد...
آخر الأخبار