أوضح مدير فرع المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث المهندس عماد درويش أنه بعد توقف دام سبع سنوات بسبب ظروف الحرب الإرهابية على سورية أقلع المشروع عبر تنفيذ عدة شبكات بطريقة الرذاذ في بلدات تيزين والشير وقمحانة وكفربهم بريف المحافظة.
وأوضح المهندس درويش أن استئناف منح القروض للفلاحين المخصصة لتنفيذ شبكات الري الحديث بطريقتي الرذاذ والتنقيط يعد خطوة مهمة للحفاظ على المياه الجوفية وتخفيف الهدر من المياه وتحقيق إنتاجية أعلى بأقل تكلفة مبيناً أن تنفيذ شبكات الري يتم وفق المواصفة القياسية السورية وبمراقبة مستمرة من مهندسي المشروع الوطني للتأكد من صحة التركيب وسلامة وجودة الشبكات المنفذة حيث يتم ذلك بخبراتهم الوطنية.
ولفت درويش إلى وجود أكثر من 210 مزارعين تقدموا بطلبات اكتتاب على القروض العام الماضي وتم إجراء المسح الحقلي لنحو 80 منهم فيما تم تنفيذ عدة طلبات حتى تاريخه، على أن يتم تنفيذ الباقي خلال الفترة القصيرة القادمة مشيراً إلى أنه في العام الحالي سيتم تنفيذ كامل خطة العام الماضي والبالغة 200 هكتار إضافة إلى 300 هكتار خطة هذا العام وذلك لضمان الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
وأضاف المهندس درويش قائلاً :
إن الفرع يقدم كل التسهيلات التي تمكن الفلاحين من التحول إلى الري الحديث كتجهيز الأضابير والدراسات والموافقات وفق شروط محددة إضافة لمنح تمويل بنسبة 50 % من قيمة الشبكة والباقي تقسيطاً على خمس سنوات ودون فائدة وبنسبة 60 بالمئة عند تسديد الباقي نقداً بالمصرف الزراعي لافتاً إلى وجود صعوبات نتيجة إحجام الشركات عن التنفيذ بسبب عدم استقرار الأسعار.
من جهته أشار محمد (ن) صاحب إحدى الشركات المتعاقد معها لتنفيذ شبكات الري الحديث بحماة إلى أن شركته من أوائل المساهمين في هذا المشروع منذ انطلاقته عام 2007 مبيناً أن تغير أسعار المواد الأولية الداخلة في صناعة الشبكات والمستوردة من عدة دول أوروبية يتسبب بخسائر كبيرة يمكن تجاوزها عبر وضع التسعيرة المعتمدة خلال فترة زمنية قصيرة.
بدوره بين المزارع محمد المنصور أنه استطاع الحصول على قرض من المشروع الوطني للري الحديث بطريقة ميسرة من قبل القائمين على التنفيذ حيث تم تركيب شبكة ري بطريقة الرذاذ مضيفاً إنه كان من المفترض أن يتم تنفيذ قسم آخر بطريقة الري بالتنقيط ولكن الشركة المتعاقد معها رفضت التنفيذ بحجة تغير الأسعار.
يذكر أن انطلاقة المشروع الوطني للتحول للري الحديث كانت عام 2007 واستمرت حتى عام 2012 تم خلالها تركيب نحو 2000 شبكة ري حديث بحماة بمبلغ إجمالي 605 ملايين ليرة.
حماة ـ عبد المجيد الرحمون