نقص حاد في الغاز المنزلي توزيع 92 ألف ليتر فقط من مازوت التدفئة بالدفعة الثانية في مصياف..المواطنون: 200ليتر غير كافية لشتاء بارد..البلدية: 13 ألف أسطوانة الحاجة شهرياً..إجراءات غير فعالة لإنهاء المعاناة كل عام
ببداية هذا العام بدأ انفراج إلى حد ما بما يخص توزيع مادة المازوت فمنذ سنوات لم يتم الانتهاء من توزيع 100 ليتر خلال عام واحد ليبدأ توزيع الدفعة الثانية في غالبية المدن والمناطق وإنما الأمر كان يحتاج إلى عامين.
وهذا ماجعل المواطن يشعر بالارتياح بعد أن عانى معاناة كبيرة في الحصول على المادة وتحديداً بالسعر المدعوم خلال السنوات الماضية.
صحيح أن كمية 200 ليتر في منطقة كمصياف هي غير كافية لشتاء بارد وعاصف ولكن الرمد أفضل من العمى كما يقال إلا أن فرحة المواطنين لم تكتمل بسبب النقص الحاد في مادة الغاز المنزلي.
تأخر التوزيع
يقول المواطنون : تفاءلنا عندما سمعنا بأنه تم البدء بتوزيع الدفعة الثانية من مازوت التدفئة ولكن هيهات حتى نحصل عليها فقد انتهى شهرا كانون الأول والثاني ولم يوزع لنا إلا 100 ليتر، ومن المعروف أن هذين الشهرين هما عز الشتاء فكل شهر منهما يحتاج إلى 200 ليتر على الأقل بسبب برودة الطقس ولاسيما هذا العام.
وتساءلوا: هل نحصل على الدفعة الثانية في آذار أو نيسان مثلاً ؟.
أما كيف سنتدبر أمورنا فمن الأكيد سنلجأ إلى شراء المازوت الحر بسعر 350 إلى 400 ليرة لليتر الواحد، لقد تأخرت اللجان بالتوزيع .
لم يبدأ التوزيع في ريف مصياف
أما الشكاوى الأخرى التي تحدث عنها العديد من المواطنين في ريف مصياف، فهي عدم البدء حتى الآن بتوزيع الدفعة الثانية أسوة بقرى أخرى بدأ فيها التوزيع وعلى حد قولهم : هل توزع لنا مع نهاية فصل الشتاء بعد أن يكون من ضرب ضرب، فقد اعتدنا على مسلسل الأزمات الذي تبدأ حلقاته مع فصل الشتاء وتنتهي بنهايته ففي كل عام تتكرر المعاناة لامازوت ولاغاز وساعات طويلة من تقنين الكهرباء كنتيجة حتمية للاعتماد الكلي عليها، وارتفاع حمولاتها ليبقى البرد هو ضيفنا الثقيل الذي يرفض أن يفارقنا في شتاء قارس كثرت به العواصف.
وتابعوا حديثهم : طالما أن المسلسل يتكرر في كل عام، لم لا يتم اتخاذ إجراءات لتلافي هذه المشكلة أم أنه يجب ألاَّ يمر شتاء من دون أن يعاني المواطن فيه الأمرين من البرد.
نقص حاد بالغاز المنزلي
أما ما تصدّر حديث الأغلبية فهو النقص الحاد في الغاز المنزلي ومنذ أشهر فالغاز تبقى الحاجة مستمرة إليه صيفاً وشتاءً للاعتماد عليه بشكل أساسي لطهي الطعام كونهم نسوه كوسيلة للتدفئة بسبب الأزمات المتكررة التي تلحق به حسب قولهم.
بالسعر الحر
يقول هاشم المحمد : منذ 3 أشهر لم أستطع الحصول على أسطوانة واحدة علماً أن الغاز بالسعر الحر موجود ومتوافر فقد مللنا من انتظار الدور في الطوابير الطويلة ومللنا الانتظار والوعود، وللأسف منذ أن اعتمدت البطاقة الذكية لتوزيع الغاز بدأت المعاناة و الأزمة ومانخشاه حقيقة هو حدوث أزمة في الحصول على مادتي السكر والرز بعد أن اتخذ القرار بتوزيعهما عبر البطاقة الذكية في وقت يفترض فيه أن تسهل البطاقة وتيسر التعامل مع المواطنين في الحصول على مستحقاتهم من المواد كلها.
انتظار ممل
هيام تقول : 3 مرات على التوالي يهدر نهاري بالكامل بلا فائدة وأنا أنتظر دوري للحصول على أسطوانة من دون أن أحظى بذلك فالرد مباشرة بأن الكميات محدودة، وهكذا يتم التأجيل إلى المرة القادمة وكأنه لا يوجد لدينا عمل سوى انتظار دورنا لنعود مكرهين على الانتظار لأنه لا مجال لشراء الأسطوانة بـ 10 آلاف ليرة في ظل هذه الظروف المعيشية القاسية.
92 ألف ليتر في الدفعة الثانية
رئيس مجلس مدينة مصياف سامي بصل قال : بدأ توزيع الدفعة الثانية من مادة المازوت بعد منتصف الشهر الجاري وقد بلغت الكميات 92 ألف ليتر حتى تاريخ 24 -1 -2020حيث توزع الكميات التي ترد بالكامل، وقد بدأنا هذه المرة التوزيع بالعكس ففي الدفعة الأولى باشرنا من أطراف المدينة إلى المركز، وحالياً نوزع من المركز إلى الأطراف وتابع حديثه قائلاً : الدفعة الأولى وزعت بالكامل وقد بلغت الكمية الموزعة مليوناً ومئة ألف ليتر لـ 11 ألف عائلة.
آلية جديدة للغاز
أما الغاز فمازالت الكميات الواردة إلى مصياف قليلة جداً ولا تتناسب مع الحاجة الفعلية أبداً حيث تبلغ حاجة المدينة بالشهر نحو 13 ألف أسطوانة في حين أن الكمية الواردة 3500 -4000 أسطوانة، وصحيح أنه تمت زيادة 500 أسطوانة ولكنها غير كافية أبداً لأنه يوجد تراكمات كثيرة ونحتاج إلى دفعة كبيرة حتى نحل مشكلة التراكمات السابقة وقد اتخذت إجراءات جديدة من قبل لجنة المحروقات لتحقيق العدالة في الحصول على أسطوانات الغاز وتخفيف الازدحام وتوفير وقت المواطنين، حيث يقوم المواطنون بالتسجيل في مجلس المدينة أو عند المخاتير أو لجان الأحياء وعند ورود أسطوانات الغاز يتم توزيعها حسب الأسماء المسجلة والإعلان عنها على صفحة مجلس المدينة ليتم استلامها في أقرب مركز للمواطن وبما يسهم في تخفيف الازدحام وتوفير وقت المواطنين لافتاً إلى أنه يوجد العديد من المواطنين لم يبادروا إلى التسجيل علماً أننا أعلمناهم بذلك، لأنه من الضروري أن تكون لدينا إحصائيات دقيقة ومعلومات كاملة حتى نستطيع الحصول على مخصصات تناسب إلى حد ما الحاجة الفعلية.
نقول أخيراً :
قد يكون المواطن وصل إلى الشعور باليأس وفقد الأمل من جميع الآليات المتبعة في توزيع المحروقات لأنها جميعها باءت بالفشل ما يؤكد ذلك أن معاناته مستمرة رغم كل الآليات التي نفذت ، فحتى اليوم ومنذ سنوات حلمه لم يعد يتعدى الحصول على أسطوانة غاز من دون الوقوف في طوابير أو الحصول على المازوت قبل أن ينتهي الشتاء، فأين الآليات من معاناة المواطنين ومن البرد الذي ينخر عظامهم وعظام أطفالهم ؟
نسرين سليمان