لابوادر لانخفاضها وفرة بالمواد وارتفاع بالأسعار في أسواق مصياف وسلمية

  كيف هي حال أسواق المحافظة اليوم بعد تطبيق المرسومين 3 و 4 ، وهل طرأ انخفاض على أسعار المواد الغذائية الضرورية لحياة الناس اليومية ، بعد الإجراءات التي اتخذتها الجهات الرسمية لضبط فلتان الأسعار والقضاء على المضاربة بالقطع الأجنبي والإنهاك المقصود للعملة الوطنية، وإضعاف قدرة المواطن الشرائية أكثر مما هي ضعيفة ؟.
   في الملف الآتي رصد لحال الأسواق بمدن المحافظة الرئيسية ، التي تتسم بتوافر المواد بكل أنواعها الغذائية وغير الغذائية ، ولكن بأسعار لما تزل مرتفعة وإن شهد بعضها انخفاضاً خجولاً.
    وهو ما جعل الرقابة التموينية تكثف حضورها بتلك الأسواق وتشدد رقابتها على المحال التجارية قدر استطاعتها ، وتنظم مئات المخالفات وتحيل العديد من مرتكبيها للقضاء المختص .
   لقد وثق محررو قسم التحقيقات حركة الأسواق بدقة وشفافية ، من خلال جولاتهم الميدانية فيها واطلاعهم على أسعار المواد المعروضة ولقاءاتهم مع المواطنين والباعة والجهات الرقابية، التي أدلت كل منها بدلوها في هذا الشأن، وها نحن كصحافة نعرض هذا الواقع لكم بكل أمانة ومهنية.

سلمية :  الهوة كبيرة بين أسعار التموين والتجار وبائعي المفرق ؟ 35 ضبطاً الشهر الحالي

 

إن الحرب الممنهجة الاقتصادية على بلدنا، كان نتيجتها ارتفاع متسارع وخطير لأسعار جميع المواد الغذائية وغير الغذائية، يضاف إليها أن ٨٠% من المحال التجارية والشركات أصبحت تتعامل بالعملة الصعبة وتتداول بها بيعاً وشراء. إلى أن صدر المرسومان التشريعيان 3 و4 اللذان كانا بصيص أمل للمواطنين بأن دور التجار المستغلين سوف يوضع له حد بعد منع التعامل بغير العملة الوطنية لاسيما أن هؤلاء التجار لعبوا دوراً أساسياً في تدهور قيمة الليرة، ولكن اليوم لايوجد تساهل في تطبيق العقوبات على المخالفين لهذين المرسومين، خاصة أن المرسوم رقم 3 سيعاقب بشدة كل من يتعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات أو لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية سواء بالقطع الأجنبي أو المعادن الثمينة .
جاء ذلك بالتزامن مع صدور قرار عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالتأكيد من قبل مديرياتها في جميع المحافظات على جميع الفعاليات التجارية والصناعية والخدمية القيام بالإعلان عن أسعار بضائعها وخدماتها بشكل واضح ومقروء لكل المواد الغذائية والأدوات الكهربائية والمنزلية ومواد البناء والسيارات والأجهزة الخلوية وغيرها الكثير واتخاذ أقصى العقوبات بحق المخالفين بما فيها تنظيم ضبط تمويني وإغلاق الفعالية التجارية المخالفة فوراً ومباشرة .

حملات في سلمية
وتقوم شعبة تموين سلمية بحملات يومية ومكثفة خلال هذه الفترة من أجل ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار ومخالفة كل من لا يلتزم بالتسعيرة الصادرة عن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فيما يتعلق بالمواد والسلع التي تم تحديد أسعارها مسبقاً، ويؤكد محمد عيزوقي رئيس شعبة التموين بسلمية أن عناصر الرقابة التموينية مستمرون في الحملة ضد التلاعب بالأسعار والحرص على مصلحة المواطن وتجنيبه أي استغلال أو غش في النوعية أو السعر، حيث وصل عدد الضبوط خلال الشهر الحالي إلى ٣٥ ضبطاً تموينياً شملت عدم الإعلان عن الأسعار وعدم تداول فواتير نظامية والبيع بسعر زائد، كما أنه وخلال يوم الخميس لوحده تم ضبط ٢٠ مخالفة لدى أصحاب المحال التجارية. وأشار إلى أن السوق خلال الفترة الحالية وبعد تشديد الرقابة شهد تحسناً ملحوظاً على أغلب المواد والسلع في الأسواق، وفي حال وجود أي شذوذ عن الأسعار المقررة تتوجب المخالفة.
كما شدد عيزوقي على أن المسؤولية مشتركة بين التموين والمواطن ويهيب بكل فرد التوجه إلى الشعبة والإبلاغ عن أية مخالفة ولأي سبب، وعندها سيكون دور التموين كبيراً في ردع هؤلاء المخالفين وتنظيم ضبوط تموينية وإحالتهم إلى القضاء المختص.
المواطنون: الأسعار
حبر على ورق
لايزال المواطنون ممن التقيناهم يجدون هوة واسعة بين ما يصدر عن نشرة مديرية التموين وعلى أرض الواقع لدى شرائهم أبسط احتياجاتهم اليومية .والتي باتت تشكل هماً يومياً بعد موجات الغلاء المتتالية، فكيلو البطاطا اليوم لدى التموين ٣٥٠ ل.س والبندورة ٤٧٥ ل.س والباذنجان ٥٠٠ والتفاح ٦٠٠ والبرتقال ١٢٠ والبصل ٣٥٠ أما البيض ١٧٠٠ والفروج ١٥٥٠ ل.س .وهذا يؤكد زيادة الأسعار بشكل ملحوظ ولا يبث الطمأنينة خاصة أن الأسعار لدى التموين يراها المواطنون في وادٍ وفي المحال التجارية في وادٍ آخر، فالرز يباع الكيلو الواحد منه بـ٦٠٠ ل.س.والسكر ٦٥٠ ل.س وليتر زيت الذرة بـ١٢٥٠ ل.س والسمنة بـ ١٢٠٠ ل.س والبيض ١٨٠٠ ل.س والأجبان ١٨٠٠ ل.س واللبن ٩٠٠ ل.س، أما المواد الأخرى فليست أفضل حالاً.
لم تنخفض
أحد المواطنين قال :لم نلحظ انخفاضاً واضحاً في الأسعار فلا يزال كثير من أصحاب المحال يبيعون كل يوم بسعر جديد ضاربين عرض الحائط بأي قرار أو رقابة . لذلك نطالب التموين بصدور لائحة نظامية بأسعار جميع المواد وعدم تركها بيد التجار يتحكمون بها كما يحلو لهم . فالنشرة تشمل عدداً محدوداً جداً من المواد لبعض أنواع الخضار والفواكه والبيض والفروج .بينما المواد الأخرى لما تزل أسعارها في حالة انفلات تام كالسكر والرز والشاي والزيت والمنظفات والألبان ومشتقاتها واللحوم الحمراء وغيرها كالمعكرونة ورب البندورة والمحارم وحفاضات الأطفال .وووو.
لذلك يتوجب إعادة النظر في ضرورة إخضاع جميع السلع للرقابة التموينية وعدم الاكتفاء بفاتورة الشراء التي تطلب من البائع أو التاجر .
أي إن المواد التي تخضع للرقابة التموينية لابد أن يتم تعديلها وعدم الاكتفاء بالأصناف الموجودة في النشرات التموينية التي أكل الدهر عليها وشرب، فالمرحلة الحالية عصيبة لم يعد المواطن قادراً على تحمل المزيد من الغلاء والأزمات المالية.
سلاف زهرة

مصياف : الأســعار حــافظـت علــى ارتفاعهــا الجنــونــي ولا بــوادر لانخفــاضهــا

35 ضبطاً .. 

 

تفاءل المواطنون في مدينة مصياف كباقي المواطنين في أرجاء القطر بصدور المرسومين 3 و4 لعام 2020 حيث شكلا عامل اطمئنان وراحة لهم، لظنهم بأن نتائج تطبيق المرسومين ستظهر مباشرة وستنعكس إيجابياً على أسعار السلع والمواد في الأسواق والتي ارتفعت خلال الأسابيع القليلة الماضية بشكل غير معقول أو مسبوق، وما زاد الغبن في نفوسهم أنه كل يوم يوجد ارتفاع جديد، ارتفاع يحدده كل تاجر وفق مزاجه وأهوائه دون حسيب أو رقيب، فهل كان تفاؤلهم في مكانه أم أنه كالعادة ذهب أدراج الريح ؟

لم تزل مرتفعة؟
أثناء حديثنا مع العديد من المواطنين في أسواق مصياف أكدوا بأن أسعار المواد لاتزال تحافظ على ارتفاعها الجنوني رغم ترقبهم لها بشكل يومي، ومنها ارتفع سعرها عما كان في السابق.
على حالها
تقول هدى عساف: صدور المرسومين أثلج صدورنا إلا أن التطبيق لهما لم نره بعد على أرض الواقع بدليل أن الأسعار لما تزل مرتفعة بشكل كبير ويفوق قدرة المواطنين من ذوي الدخل المحدود وتحديداً أسعار المواد الاستهلاكية، سواء الرز أم الزيت أم البرغل وكذلك الحليب مع مشتقاته بالكامل فقد ارتفع سعر الكيلو إلى 275-300 ليرة للكيلو الواحد والجبنة إلى 1800 ليرة وللأسف بقيت الأسعار على حالها مع ترقب صاحب المحل لرفع أسعارها .
الأسواق تغلي
المواطن عدنان يقول: أسواقنا تغلي والجهات المعنية تغرق في نومها فهل من المعقول أن تنخفض أسعار الذهب وتبقى أسعار الرز والزيت محلقة حيث يباع ليتر الزيت بـ1300-1400ليرة وكيلو الرز للأقل جودة 800 ليرة، كذلك اللحوم بمختلف أنواعها حافظت على ارتفاعها علماً أننا استغنينا عنها منذ زمن طويل.
تفاوت ملفت للأسعار
العديد من المواطنين أكدوا تفاوت الأسعار بشكل ملفت بين المحل والآخر وأحياناً يصل الفرق إلى 100-150 ليرة في السلعة الواحدة وهذا بالتأكيد لايعد ضمن نسب الأرباح المحددة كما تبرر الجهات المعنية في كل مرة والأجدى بها بدلاً من أن تبرر أن تتابع حركة الأسواق والأسعار الموجودة.
كانت غيَّمت!
تقول هيام الحمد : السلعة الوحيدة التي شعرنا بأنها انخفضت هي السكر حيث وصل سعر الكيلو في الأسبوع الماضي إلى 700 ليرة، أما هذا الأسبوع انخفض إلى525-550 أما بقية السلع فهي مرتفعة وأضافت: نشتري ما نحتاج إليه فقط وبكميات محدودة حيث ننتظر انخفاض الأسعار ولكن لم تلح أية بوادر وكما يقول المثل: (لو بدها تمطر كانت غيمت) فلا رقابة ولارقيب وكل يبيع على هواه والمواطن هو الضحية دائماً فالأسعار لاتطاق ولم يعد بمقدور الأسرة شراء أدنى احتياجاتها حتى بعد أن تخلينا عن سلع ومواد كثيرة لم تعد تدخل في قائمة طعامنا رغم أهميتها وقيمتها الغذائية العالية.
اتباع أساليب الغش
ابراهيم السعد قال: صحن البيض يباع بـ 1800 ليرة وكيلو الفاصولياء بـ1800 ليرة والعدس 650 ليرة والبرغل 500 ليرة ولم تنخفض أي من هذه السلع الأساسية أما المتة فبين الحين والآخر يتم احتكارها وتعود وقد ارتفعت 25-50 ليرة فالعلبة وزن 200 غرام تباع في بعض المحال بـ 600 وفي محال أخرى 650 أيضاً المنظفات باختلاف أنواعها ارتفعت وبشكل كبير ولم يطرأ أي انخفاض عليها، وما نخشاه هو اتباع أساليب الغش من قبل التجار حيث يشاع بأن السكر يتم خلطه مع النشاء وكذلك المنظفات تخلط مع الملح والحليب مع الماء، أي إن التاجر يخفض السعر ولكن على حساب النوعية.
35 ضبطاً
رئيس شعبة حماية المستهلك في مصياف نادر اسماعيل قال: نظمنا 35 ضبطاً بعد صدور المرسومين 3و4 لعام 2020 تتضمن عدم الإعلان عن الأسعار وتقاضي أسعاراً زائدة أو مواد منتهية الصلاحية وأضاف: توجد سلع لها تسعيرة نظامية كالرز والسكر والبيض والفروج والخضروات والفواكه وهذه السلع يتم مخالفة أصحاب المحال في حال تقاضيهم أسعاراً زائدة أما بقية المواد وهي غير مسعرة فتتابع من خلال تدقيق الفواتير وتطبيق نسب الأرباح، أما الفروقات في الأسعار فهي تختلف بين تاجر وآخر حسب نسبة الربح التي يقبل بها ضمن الهامش المحدد له، مؤكداً أن تعاون المواطنين أمر ضروري للإبلاغ عن أية مخالفة لمتابعتها.
وأخيراً نقول:
المواطن لم يعد يهتم لا بالوعود ولا بالضبوط وإنما ما يهمه أن يتوجه إلى السوق ويكون قادراً على تأمين حاجيات أسرته.
نسرين سليمان

 

المزيد...
آخر الأخبار