ارتفاع بتكاليف الإنتاج وأجور النقل . . توزيع 245 مقسماً في توسع المنطقة الصناعية بحماة

أكد رئيس غرفة الصناعة زياد عربو أن المحافظة تشهد تجارب ناجحة لصناعيين انطلقوا من الصفر بعد تضرر معاملهم ومنشآتهم جراء الإرهاب مؤسسين ورشات صغيرة تشكل نواة لمعامل قادمة فرغم ظروف الحرب الإرهابية على سورية منذ أكثر من 8 سنوات والحصار الجائر الذي فرض على الاقتصاد والصناعة السورية صمدت هذه الورشات وأنتجت طوال فترة الأزمة واستطاعت النفاذ إلى الأسواق المحلية وحتى الخارجية رغماً عمن أرادوا الدمار والخراب لسورية.
وبيّن عربو أن الصناعيين يواصلون إنتاجهم وعملهم الدؤوب لتطوير وتوسيع منشآتهم بعد العودة إليها وتأهيلها وترميمها وصيانة آلاتها منوهاً بأن الغرفة تسعى للتغلب على الصعوبات الراهنة ومواجهة الحصار الاقتصادي المفروض على سورية والحرب الإرهابية التي تشن على سورية منذ أكثر من 8سنوات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية بالداخل والخارج.
وأضاف أن الغرفة تسعى لتحسين وضع التيار الكهربائي في المنطقة الصناعية لافتاً إلى أنه تم بهذا الخصوص إلغاء الخط 66 ك.ف ورفع الترددية لتجنب الفصل المتكرر ما جعل واقع الكهرباء في المنطقة الصناعية أفضل بكثير من السابق والتعاون مع مجلس مدينة حماة لتوزيع 245 مقسماً صناعياً ضمن توسع المنطقة الصناعية على مختلف لقطاعات الصناعية الغذائية والهندسية والكيميائية والنسيجية
وأشار إلى إقامة الدورات التدريبية في مجالات الصناعة المختلفة والمساعدة والاستشارة في مجال الإدارة والبحث عن فرص العمل وذلك من خلال مركز التدريب الذي يضم كادراً ومستشارين في مجالات الصناعة المتعددة والاقتصاد والقانون.
ويؤكد الصناعي دحام عبد المجيد خضير الذي أسس ورشة صغيرة متخصصة بإنتاج المواد الغذائية من الكنافة والبرك المثلجة والحلاوة بحي مزارع جبرين بمدينة حماة أنه يسعى لتكون هذه الورشة نواة لمعمل كبير ويصف العمل خلال هذه الفترة «بالجيد» قياساً بالفترة السابقة ولاسيما أنه لم يمض على تأسيس ورشته سوى 7 سنوات وكلنا يعرف جيداً ما شهدته السنين الأولى من الحرب الإرهابية على سورية وما تعرض له الصناعيون من ضغوطات وإجبارهم على إغلاق ورشاتهم ومع ذلك لم نغلق ورشتنا واستمرينا بالعمل لافتاً إلى أن هذه الورشة توفّر اليوم 10 فرص عمل لشباب وشابات من أبناء الأسر المهجّرة والشهداء والجرحى وجرى تدريب العديد منهم من خلال التعاون مع غرفة الصناعة إضافة إلى الحصول على شهادة الإيزو 9001 للعام 2015 منوهاً بأن العمل مستمر ورفد الورشة بآلات إنتاج حديثة مؤكداً أنه يجري  تزويد السوق المحلية بالعديد من المنتجات الغذائية وبالمواصفات المميزة  وبأسعار منافسة وبما تناسب ذوي الدخل المحدود.
وأضاف : إن الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري تمثل المرحلة الأخيرة من مراحل الحرب على سورية وهي ليست غريبة عن السوريين حيث تجاوزوها عبر التاريخ وسيتجاوزونها اليوم مع استمرار مسيرة صمودهم.
فيما يرى الصناعي عبد المعين الأخرس أن هناك قدرة كبيرة أثبتها الصناعيون على العطاء والعمل والبدء من جديد لافتاً إلى أن الورشة التي أسسها لإنتاج المواد الغذائية بمختلف أصنافها من الشوكولا المغلفة والسائلة في حي المناخ بمدينة حماة لم تتوقف عن الإنتاج ولا يخفى على أحد ما تعرض له الصناعيون وصعوبة الوصول إلى منشآتهم مبيناً أن إنتاج ورشته في سنوات ماقبل الحرب كانت لاتقل عن الطن يومياً واليوم انخفضت إلى 150 كغ يومياً مع بروز العديد من المعوقات ولاسيما المتعلق بتوافر المواد الأولية وارتفاع أسعارها وندرتها والحصار الاقتصادي المفروض على سورية إضافة للمعاناة من انقطاع الكهرباء وهناك صعوبات لارتفاع أجور النقل الأمر الذي يحمّل الصناعة المزيد من التكلفة منوهاً بمبادرة قطاع الأعمال لدعم الليرة السورية لافتاً إلى الدور المهم للصناعيين في دعم الاقتصاد الوطني من خلال عمليات دعم الليرة السورية والمشاريع الاقتصادية.
وأشار إلى أن حالة الحصار الاقتصادي التي يعيشها أبناء سورية وتمس احتياجاتهم اليومية لا يمكن أن تستمر وصمودهم كفيل بتجاوزها وأن كل الدول التي تعرضت لمثل هذا الحصار عانى منها المواطن في الحصول على حاجياته اليومية والأساسية وبالنهاية يجب أن ننتصر.
وشدد الصناعيون أيهم فحلة ومهند قباني وأحمد فحلة على الأضرار التي لحقت بورشتهم لتصنيع المواد الغذائية بمختلف أصنافها إضافة إلى تصنيع الشوكولا السائلة في حي المناخ وعملوا على ترميم ما تضرر وصيانة الآلات وعادت الورشة للإقلاع من جديد وهم مستمرون اليوم بالعمل رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه السوق الصناعي من رفع تكلفة الإنتاج إضافة إلى تأمين يد عاملة خبيرة ومدربة وهجرة الأيدي العاملة ذات الخبرة وتجاوز مشكلة الأيدي العاملة من خلال تدريب بعض الراغبين بالعمل بالتعاون مع غرفة الصناعة ومن ثم زجهم في العمل
وأكدوا أن الظروف التي تمر بها سورية تفرض على الجميع بذل الغالي والنفيس لصون كرامتها والدفاع عنها في ظل ما يحاك لها من مؤامرات خارجية تستهدف أمنها واستقرارها مؤكداً أن المساهمة في دعم الليرة السورية هي للتأكيد على أن سورية كانت ولا تزال وستبقى بلد الصمود والتصدي في ظل هذه الحرب الكونية.

حماة – الفداء

المزيد...
آخر الأخبار