للصناعة أهمية كبيرة، وتبرز في رفع مستوى المعيشة للمواطنين، ومدينة سلمية بأمس الحاجة لتطوير القطاع الصناعي فيها، نظراً لغياب المشاريع الصناعية والاستثمارية الهامة، لأسباب كثيرة منها عدم وجود مدينة صناعية وقوانين تمنع قيام الصناعات الهامة وخاصة من فئة الدرجة الأولى والثانية، ولا يوجد غير المنطقة الحرفية التي تضم مهناً حرفية وصناعية صغيرة، ولحل مشكلة البطالة التي تزداد يوماً بعد يوم بين أهالي المدينة، وهرولة أغلب المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال لبناء العقارات والمقاصف والمسابح وغيرها، والتي باتت كثيرة، وهي غير مفيدة اقتصادياً للمواطنين والمدينة، وفائدتها لأصحابها فقط من جيوب روادها.
وواقع الصناعة بمدينة سلمية، واقع مأساوي يحتاج لدعم من الحكومة والمعنيين، لتطوير الصناعة، والسعي الجاد لتحسين واقع المدينة الحرفية، وتغيير مواصفاتها لتكون منطقة صناعية، وإعادة إحياء المدينة الصناعية التي تقرر إقامتها- والتي توقفت منذ مدة لأسباب مجهولة – لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية للمدينة وأهلها، من خلال جذب الصناعات المهمة وما توفره للإنسان، وتشغيل اليد العاملة، والتي تساهم بتطوير النشاطات الاقتصادية الأخرى المتنوعة.
الفداء تسلط الضوء
صحيفة الفداء وانطلاقاً من حرصها على تطوير الصناعة ببلدنا الحبيب عامة وسلمية خاصة، كان لها لقاءات عديدة مع المواطنين والمعنيين بذلك، لتسليط الضوء على أهمية تنفيذ مدينة صناعية التي كانت قد أُقرت بمرسوم, ولكن تنفيذها تعثر لأسباب مجهولة.
مع المواطنين
عدد من المواطنين قالوا لنا: الكثير من أصحاب رؤوس المال يتسابقون لإقامة المطاعم والمقاصف والاستثمارات العقارية، ولم نجد من فكر بمنشأة صناعية هامة تشغل المحتاجين للعمل، وبنفس الوقت تحرك السوق اقتصادياً، فمن حق مدينتنا أن تنتعش ويكفيها إهمال المعنيين.
بسبب المصالح الشخصية
ـ محمد الجرري، قال لنا: أعتقد بأن موضوع المدينة الصناعية قد تعرقل أو ألغي بسبب التدخلات لمصالح شخصية لا أكثر، ونأمل أن يكون هناك صناعة بمدينتنا لإنعاشها اقتصادياً واجتماعياً.
نأمل إحياءها
ـ ابراهيم قطلبي، حدثنا قائلاً : كل أملنا بأن يكون بسلمية صناعات لتطويرها اقتصادياً وتشغيل اليد العاملة الموجودة بكثرة، وضرورة إحياء المدينة الصناعية التي بأمس الحاجة لها مدينتنا، ولقد تم تعطيلها من قبل أناس ومسؤولين بحجة الضرر البيئي، وهو مشروع مخصص للمدينة من الجهات العليا لإنقاذ منطقتنا من الفقر والتهميش.
بحاجة ماسة
ـ ثائر العرنجي ، قال لنا : نحن بسلمية بأمس الحاجة لمدينة صناعية، وذلك للقضاء على البطالة الموجودة وللمساهمة في نهضة المدينة المهمشة منذ زمن بعيد.
تعويض المتضررين
ـ أمين فطوم ، قال لنا :نأمل العمل من قبل الجهات المعنية لإحياء المدينة الصناعية المتوقفة ، والسعي الجاد لتطوير الصناعات بمدينة سلمية ، وتطوير القوانين لإقامة منشآت صناعية من الفئة الأولى والثانية ، كما نأمل تعويض الصناعيين عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الأحداث ، والبت بوضع المتضررين بمنطقة المزيرعة ، علماً بأن لجنة مكلفة من المحافظة كشفت على أضرارهم منذ الشهر الثاني 2018 ، لكن حتى الآن لم يتم صرف القيمة المالية ، كما نأمل بتأمين مازوت الصناعيين من كازيات سلمية ، في سبيل تخفيف المعاناة والتكاليف المالية الباهظة على الصناعيين .
اقتراح بتعديل وصفها
رئيس مجلس مدينة سلمية المهندس زكريا فهد حدثنا قائلاً: المنطقة الحرفية اقترحنا تعديل وصفها لتكون منطقة صناعية، وهي بحاجة لمد مياه شرب للمحال، واستكمال أعمال خزان المياه التي تتم حالياً، ومن المتوقع خلال شهرين الانتهاء من ذلك، بعده يتم ضغط المياه للشبكة الممدودة للمحال، وعندما تكون المنطقة الحرفية جاهزة للعمل فيها واستكمال كل الاحتياجات والبنى التحتية، سيتم تسميتها منطقة صناعية، وسيتم نقل جميع المهن والحرف الصناعية من أحياء المدينة، لتخفيف الإزعاجات عن المواطنين، وسوف نستطيع استقبال الصناعات من الفئة الثالثة وما فوق، ومن ناحية الصناعات من الفئة الأولى والثانية حالياً فإنها تحتاج لموافقة المكتب التنفيذي بحماة، لأن شروط إقامتها بأن تكون خارج المخطط التنظيمي للوحدة الإدارية.
ويضيف فهد قائلاً : لقد تم طرح مناقشة إمكانية الترخيص للفئة الثانية من الصناعات وتم مراسلة المحافظة بهذا الخصوص ، لأخذ الموافقة بحيث يكون الصنف من صلاحية مجلس المدينة ، لتسهيل عمل الرخص الصناعية ، ويكون ضمن توسع المنطقة الصناعية ، لما له من فوائد على المدينة وتشغيل يد عاملة ، والتوسع الصناعي فكرة تم طرحها ، واستملاك من 15 ـ20 % من توسع المنطقة الصناعية ضمن مساعدات وزارة الإدارة المحلية ، لتكون على شكل شريحة وإقامة المهن الصناعية عليها ، وإضافة لذلك طموحنا كبير بإقامة مدينة صناعية لاستقطاب صناعات هامة للنهوض اقتصادياً واجتماعياً بالمدينة وأهلها .
مع غرفة صناعة حماة
رئيس غرفة صناعة حماة زياد عربو، حدثنا قائلاً: عقدت غرفة صناعة حماة اجتماعها الدوري الأسبوعي في مكتبها بمدينة سلمية بتاريخ 17/8/2017، لبحث ومناقشة أمور ومقومات إحداث مدينة صناعية في المنطقة، نظراً لتوافر كل الشروط المطلوبة من حيث المساحات والخدمات وسهولة تنفيذ البنى التحتية، والاطلاع على الخريطة المبدئية للموقع المقترح، والذي تبلغ مساحته حسب المقاسم العقارية نحو /3220 / هكتاراً، غالبيتها أراضي أملاك دولة، وهي غير صالحة للزراعة، ويمكن حفر آبار جوفية فيها لتأمين المياه وهي قريبة من الطريق الدولي الذي يربط محافظتي حمص والرقة، وتمر بجانبها خطوط الكهرباء، وتتميز بأنها أرض منبسطة يسهل تنفيذ البنى التحتية فيها، وتبعد عن مدينة سلمية /7/كم، وعن حماة ما يقارب /40/ كم.
وأضاف: نحن بانتظار قرار الموافقة من وزارة الإدارة المحلية لتخصيص /90/ هكتاراً كمرحلة أولى للبدء بتنفيذ البنى التحتية، بعد تخصيص اعتماد لها من قبل رئاسة مجلس الوزراء، علماً بأن المخططات والدراسات جاهزة وقابلة للتنفيذ بسهولة، ولم تعد المنطقة الصناعية بسلمية قادرة على استيعاب منشآت جديدة وخاصة من الفئات الأولى والثانية والثالثة، والجهات المعنية بحماة (مديرية الصناعة وغرفة الصناعة واتحاد العمال والحرفيين) تؤيد إشادة مدينة صناعية بسلمية لأنها توفر آلاف فرص العمل، وتدعم الاقتصاد الوطني، وتزيد من استثمار الموارد المحلية وتفتح فرص تصدير واسعة.
إعادة النظر بقانون الجمارك
وعن أهم العقبات التي تواجه الصناعيين قال: يجب إعادة النظر بالمادة /153/ من القانون /38/ الخاص بالجمارك بخصوص الإدخال المؤقت وإعادة التصدير، وارتفاع سعر المازوت الصناعي، والنقل وصعوبة تعبئة السيارات البيك آب والشاحنات الكبيرة، وضرورة إعادة النظر بموضوع الضرائب المفروضة على الصناعيين، وفق نسب الأرباح، والعمل على تعديل القوانين الناظمة لها، وتأمين التغذية الكهربائية وتخديم المناطق الصناعية بالطرق وصيانتها ونقل الورشات من داخل المدن إلى المناطق الصناعية .
ويضيف عربو قائلاً: تتميز محافظة حماة بالعديد من الصناعات حيث تعد رائدة في صناعة الزيوت والسمون النباتية بأنواعها، وصناعة الأجبان والألبان والأحذية، ولقد عاودت المصارف الصناعية منح القروض بأنواعها ولكل القطاعات الإنتاجية.
ختاماً:
يأمل المواطنون بسلمية العمل الجاد من المسؤولين، لإنعاش مدينتهم اقتصادياً واجتماعياً، وفتح مجالات ومنشآت لاستقطاب اليد العاملة الموجودة بكثرة، والاهتمام بالمدينة وأهلها، لتخفيف معاناتهم المعيشية، والسعي لإقامة مدينة صناعية واستقطاب صناعات هامة.
حـسان نـعـوس